فصل في دعوى الأملاك
( مسألة 58 ) : لو ادعى شخص مالا لا يد لأحد عليه ، حكم به له ، فلو
كان كيس بين جماعة وادعاه واحد منهم دون الباقين قضى له .
( مسألة 59 ) : إذا تنازع شخصان في مال ، ففيه صور : ( الأولى ) - أن
يكون المال في يد أحدهما ( الثانية ) - أن يكون في يد كليهما ( الثالثة ) - أن يكون
في يد ثالث ( الرابع ) - أن لا تكون عليه يد ( أما الصورة الأولى ) فتارة تكون
لكل منهما البينة على أن المال له ، وأخرى تكون لأحدهما دون الآخر ، وثالثة لا
تكون بينة أصلا ، فعلى الأول إن كان ذو اليد منكرا لما ادعاه الآخر حكم بأن
المال له مع حلفه وإما إذا لم يكن منكرا بل ادعى الجهل بالحال ، وأن المال انتقل
إليه من غيره بإرث أو نحوه فعندئذ يتوجه الحلف إلى من كانت بينته أكثر عددا ،
فإذا حلف حكم بأن المال له وإذا تساوت البينتان في العدد أقرع بينهما فمن
أصابته القرعة حلف وأخذ المال نعم إذا صدق المدعى صاحب اليد في دعواه
الجهل بالحال ، ولكنه ادعى أن من انتقل منه المال إليه قد غصبه ، أو كان المال
عارية عنده أو نحو ذلك ، فعندئذ إن أقام البينة على ذلك حكم بها له وإلا فهو
لذي اليد .
وعلى الثاني فإن كانت البينة للمدعى حكم بها له وإن كانت لذي اليد
حكم له مع حلفه ، وأما الحكم له بدون حلفه ففيه إشكال والأظهر العدم .
وعلى الثالث كان على ذي اليد الحلف ، فإن حلف حكم له ، وإن نكل ورد
الحلف على المدعي ، فإن حلف حكم له وإلا فالمال لذي اليد .
وأما ( الصورة الثانية ) ففيها أيضا قد تكون لكل منهما البينة ، وأخرى
تكون لأحدهما دون الآخر ، وثالثة لا بينة أصلا .
فعلى الأول إن حلف كلاهما أو لم يحلفا معا قسم المال بينهما بالسوية ، وإن