( مسألة 44 ) : تتصور القسمة في الأعيان المشتركة غير المتساوية الأجزاء
على صور : ( الأولى ) - أن يتضرر الكل بها ( الثانية ) - أن يتضرر البعض دون
بعض . ( الثالثة ) - أن لا يتضرر الكل ، فعلى الأولى لا تجوز القسمة بالاجبار
وتجوز بالتراضي . وعلى الثانية فإن رضي المتضرر بالقسمة فهو وإلا فلا يجوز
اجباره عليها وعلى الثالثة يجوز اجبار الممتنع عليها .
( مسألة 45 ) : إذا طلب أحد الشريكين القسمة لزمت إجابته سواء
أكانت القسمة قسمة إفراز أم كانت قسمة تعديل . والأول كما إذا كانت العين
المشتركة متساوية الأجزاء من حيث القيمة : كالحبوب والأدهان والنقود وما
شاكل ذلك والثاني كما إذا كانت العين المشتركة غير متساوية الأجزاء من جهة
القيمة : كالثياب والدور والدكاكين والبساتين والحيوانات وما شاكلها ، ففي مثل
ذلك لا بد أولا من تعديل السهام من حيث القيمة كأن كان ثوب يسوى دينارا ،
وثوبان يسوى كل واحد نصف دينار ، فيجعل الأول سهما والآخران سهما ،
ثم تقسم بين الشريكين . وأما إذا لم يمكن القسمة
إلا بالرد كما إذا كان المال المشترك بينهما
سيارتين تسوى إحداهما ألف دينار مثلا ، والأخرى ألفا وخمسمائة دينار ، ففي
مثل ذلك لا يمكن التقسيم إلا بالرد ، بأن يرد من يأخذ الأغلى منهما إلى الآخر
مائتين وخمسين دينارا ، فإن تراضيا بذلك فهو ، وإلا بأن طلب كل منهما الأغلى
منهما مثلا عينت حصة كل منهما بالقرعة .
( مسألة 46 ) : لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة
خارجا ، وطلب أحدهما القسمة ولم يتراضيا على أن يتقبله أحدهما ويعطى الآخر
حصته من القيمة ، أجبرا على البيع وقسم الثمن بينهما .
( مسألة 47 ) : إذا كان المال غير قابل للقسمة بالافراز أو التعديل وطلب
أحد الشريكين القسمة بالرد وامتنع الآخر عنها أجبر الممتنع عليها فإن لم يمكن