( مسألة 34 ) : لا تثبت الدعوى في الحدود إلا بالبينة أو الاقرار ، ولا
يتوجه اليمين فيها على المنكر .
( مسألة 35 ) : يحلف المنكر للسرقة مع عدم البينة ، فإن حلف سقط عنه
الغرم ، ولو أقام المدعي شاهدا وحلف غرم المنكر وأما الحد فلا يثبت إلا بالبينة
أو الاقرار ولا يسقط بالحلف فإذا قامت البينة بعد الحلف جرى عليه الحد .
( مسألة 36 ) : إذا كان على الميت دين ، وادعى الدائن أن له في ذمة
شخص آخر دينا ، فإن كان الدين مستغرقا رجع الدائن إلى المدعى عليه وطالبه
بالدين فإن أقام البينة على ذلك فهو ، وإلا حلف المدعى عليه ، وإن لم يكن
مستغرقا فإن كان عند الورثة مال للميت غير المال المدعى به في ذمة غيره رجع
الدائن إلى الورثة وطالبهم بالدين وإن لم يكن له مال عندهم ، فتارة يدعي الورثة
عدم العلم بالدين للميت على ذمة آخر ، وأخرى يعترفون به ، فعلى الأول يرجع الدائن
إلى المدعى عليه فإن أقام البينة على ذلك فهو وإلا حلف المدعى عليه ، وعلى
الثاني يرجع إلى الورثة وهم يرجعون إلى المدعى عليه ويطالبونه بدين الميت ،
فإن أقاموا البينة على ذلك حكم بها لهم ، وإلا فعلى المدعى عليه الحلف . نعم لو
امتنع الورثة من الرجوع إليه فللدائن أن يرجع إليه ويطالبه بالدين على ما
عرفت .
حكم اليمين مع الشاهد الواحد
( مسألة 37 ) : تثبت الدعوى في الأموال بشهادة عدل واحد ويمين
المدعي والمشهور على أنه يعتبر في ذلك تقديم الشهادة على اليمين ، فلو عكس
لم تثبت . وفيه إشكال ، وإن كان لا يخلو من وجه هذا كله في الدعوى على غير
الميت . وأما الدعوى عليه فقد تقدم الكلام فيها .
( مسألة 38 ) : الظاهر ثبوت المال المدعى به بهما مطلقا ، عينا كان أو دينا .