فالقتل خطأ محض ، فالدية على عاقلتهما . ومن ذلك يظهر حال ما إذا كانت كلتاهما
حاملا .
( مسألة 241 ) : لو رمى إلى طرف قد يمر فيه انسان فأصاب عابرا اتفاقا ،
فالدية على عاقلة الرامي وإن كان الرامي قد أخبر من يريد العبور بالحال ،
وحذره فعبر والرامي جاهل بالحال فأصابه الرمي فقتله لم يكن عليه شئ . ولو
اصطحب العابر صبيا فأصابه الرمي فمات فهل فيه دية على العابر أو الرامي أو
على عاقلتهما ؟ فيه خلاف ، والأقرب هو التفصيل فمن كان منهما عالما بالحال
فعليه نصف الدية ومن كان جاهلا بها فعلى عاقلته كذلك .
( مسألة 242 ) : إذا أخطأ الختان فقطع حشفة غلام ضمن .
( مسألة 243 ) : من سقط من شاهق على غيره اختيارا فقتله ، فإن كان
قاصدا قتله أو كان السقوط مما يقتل غالبا فعليه القود وإلا فعليه الدية وإن قصد
السقوط على غيره ولكن سقط عليه خطأ فالدية على عاقلته .
( مسألة 244 ) : إذا سقط من شاهق على شخص بغير اختياره كما لو
ألقته الريح الشديدة أو زلت قدمه فسقط فمات الشخص ، فالظاهر أنه لا دية
لا عليه ولا على عاقلته ، كما لا قصاص عليه .
( مسألة 245 ) : لو دفع شخصا على آخر فإن أصاب المدفوع شئ فهو
على الدافع بلا إشكال وأما إذا مات المدفوع عليه فالدية على المدفوع وهو
يرجع إلى الدافع .
( مسألة 246 ) : لو ركبت جارية جارية أخرى فنخستها جارية ثالثة
فقمصت الجارية المركوبة قهرا وبلا اختيار فصرعت الراكبة فماتت فالدية على
الناخسة دون المنخوسة .