( مسألة 14 ) : تجوز هذه الخدمة وأخذ العمولة بقاءها شرعا بشرط أن
يقتصر البنك على تحصيل قيمة الكمبيالة فقط . وأما إذا قام بتحصيل فوائدها
الربوية ، فإنه غير جائز ، ويمكن تفسير العمولة من الوجهة الفقهية بأنها جعالة
من الدائن للبنك على تحصيل دينه .
( مسألة 15 ) : إذا كان لموقع الكمبيالة رصيد مالي لدى البنك فتارة يشير
فيها بتقديمها إلى البنك عند الاستحقاق ليقوم البنك بخصم قيمتها من حسابه
الجاري وقيدها في حساب المستفيد ( الدائن ) أو دفعها له نقدا ، فمرد ذلك إلى
أن الموقع أحال دائنه على البنك ، وبما أن البنك مدين له ، فالحوالة نافذة من
دون حاجة إلى قبوله وعليه فلا يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بتسديد دينه .
وأخرى يقدم المستفيد كمبيالة إلى البنك غير محولة عليه ، ويطلب من
البنك تحصيل قيمتها ، فعندئذ يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بهذا العمل كما
عرفت .
وهنا حالة ثالثة وهي ما إذا كانت الكمبيالة محولة على البنك ولكنه لم يكن
مدينا لموقعها ، فحينئذ يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قبوله هذه الحوالة .
بيع العملات الأجنبية وشراؤها
من خدمات البنك القيام بعملية شراء العملات الأجنبية وبيعها
لغرضين :
( الأول ) : توفير القدر الكافي منها حسب حاجات الناس ومتطلبات
الوقت اليومية .
( الثاني ) : الحصول على الربح منه .
( مسألة 16 ) : يصح بيع العملات الأجنبية وشراؤها مع الزيادة ، كما إذا
باعها بأكثر من سعر الشراء أو بالتساوي ، بلا فرق في ذلك بين كون البيع أو