دينه ، وأن يتعهد لصاحب الحق بوفاء المقاول والمتعهد بشرطه .
الثانية : يجب على المتعهد الوفاء بالشرط المذكور إذا كان في ضمن عقد
عند تخلفه عن القيام بإنجاز المشروع وإذا امتنع عن الوفاء به رجع المتعهد له
( صاحب الحق ) إلى البنك للوفاء به وبما أن يعهد البنك وضمانه كان يطلب من
المتعهد والمقاول فهو ضامن لما يخسره البنك بمقتضى تعهده ، فيحق للبنك أن
يرجع إليه ويطالبه به .
الثالثة : هل يجوز للبنك أن يأخذ عمولة معينة من المقاول والمتعهد لانجاز
العمل لقاء كفالته وتعهده ؟ الظاهر أنه لا بأس به ، نظرا إلى أن كفالته عمل
محترم فيجوز له ذلك .
ثم إن ذلك داخل - على الظاهر - في عقد الجعالة فتكون جعلا على القيام
بالعمل المذكور وهو الكفالة والتعهد ويمكن أن يكون على نحو الإجارة أيضا ولا
يكون صلحا ولا عقدا مستقلا .
بيع السهام
قد تطالب الشركات المساهمة وساطة البنك في بيع الأسهم والسندات
التي تمتلكها ، ويقوم البنك بدور الوسيط في عملية بيعها وتصريفها لقاء عمولة
معينة بعد الاتفاق بينه وبين الشركة .
( مسألة 10 ) : تجوز هذه المعاملة مع البنك ، فإنها - في الحقيقة - لا تخلو
من دخولها إما في الإجارة بمعنى أن الشركة تستأجر البنك للقيام بهذا الدور لقاء
أجرة معينة ، وإما في الجعالة على ذلك ، وعلى كلا التقديرين فالمعاملة صحيحة
ويستحق البنك الأجرة لقاء قيامه بالعمل المذكور .
( مسألة 11 ) : يصح بيع هذه الأسهم والسندات وكذا شراؤها . نعم إذا
كانت معاملات الشركة المساهمة ربوية فلا يجوز شراؤها بغرض الدخول في تلك
المعاملات فإنه غير جائز وإن كان بنحو الشركة .