( الأول ) : أن ذلك داخل في عقد الإجارة ، نظرا إلى أن صاحب الاعتماد
يستأجر البنك للقيام بهذا الدور لقاء أجرة معينة . مع إجازة الحاكم الشرعي أو
وكيله فيما إذا كان البنك غير أهلي وكذا الحال في المسائل الآتية .
( الثاني ) : أنه داخل في عقد الجعالة ، ويمكن تفسيره بالبيع ، حيث أن
البنك يدفع ثمن البضاعة بالعملة الأجنبية إلى المصدر ، فيمكن قيامه ببيع مقدار
من العملة الأجنبية في ذمة المستورد بما يعادله من عملة بلد المستورد مع إضافة
الفائدة إليه ، وبما أن الثمن والمثمن يمتاز أحدهما عن الآخر فلا بأس به .
( مسألة 8 ) يأخذ البنك فائدة نسبية من فاتح الاعتماد إذا كان قيامه
بتسديد الثمن من ماله الخاص لقاء عدم مطالبة فاتح الاعتماد به إلى مدة
معلومة ، فهل يجوز هذا ؟ الظاهر جوازه . وذلك لأن البنك في هذا الفرض لا
يقوم بعملية إقراض لفاتح الاعتماد ولا يدخل الثمن في ملكه بعقد الفرض
ليكون ربا ، بل يقوم بذلك بموجب طلب فاتح الاعتماد وأمره . وعليه فيكون
ضمان فاتح الاعتماد ضمان غرامة بقانون الاتلاف ، لا ضمان قرض . نعم لو قام
البنك بعملية إقراض لفاتح الاعتماد بشرط الفائدة ، وقد قبض المبلغ وكالة
عنه ، ثم دفعه إلى الجهة المقابلة لم يجز له أخذها . إلا أن يجعلها عوض عمل
يعمله له أو جعالة لمثل ذلك . وكذلك الحال فيما إذا كان القائم بالعمل المذكور
غير البنك كالتاجر إذا كان معتمدا لدى الجهة المقابلة .
خزن البضائع
قد يقوم البنك بخزن البضاعة على حساب المستورد كما إذا تم العقد بينه
وبين المصدر ، وقام البنك بتسديد ثمنها له ، فعند وصول البضاعة يقوم البنك
بتسليم مستنداتها للمستورد وإخباره بوصولها ، فإن تأخر المستورد عن تسلمها في
الموعد المقرر ، قام البنك بخزنها وحفظها على حساب المستورد إزاء أجر معين
وقد يقوم بحفظها على حساب المصدر ، كما إذا أرسل البضاعة إلى البنك دون
عقد واتفاق مسبق ، فعندئذ يقوم البنك بعرض قوائم البضاعة على تجار البلد