( المرابطة )
وهي الأرصاد الحدود وثغور بلاد المسلمين من هجمة الكفار .
( مسألة 25 ) : يجب المرابطة لدى وقوع البلاد الاسلامية في معرض الخطر
من قبل الكفار ، وأما إذا لم تكن في معرض ذلك فلا تجب وإن كانت في نفسها
أمرا مرغوبا فيه في الشريعة المقدسة .
( مسألة 26 ) : إذا نذر شخص الخروج للمرابطة فإن كانت لحفظ بيضة
الاسلام وحدود بلاده وجب عليه الوفاء به ، وإن لم تكن لذلك وكانت غير
مشروعة لم يجب الوفاء به .
وكذا الحال فيما إذا نذر أن يصرف مالا للمرابطين . ومن ذلك يظهر حال
الإجارة على المرابطة .
( الأمان )
( مسألة 27 ) : يجوز جعل الأمان للكافر الحربي على نفسه أو ماله أو
عرضه برجاء أن يقبل الاسلام ، فإن قبل فهو ، وإلا رد إلى مأمنه ، ولا فرق في
ذلك بين أن يكون من قبل ولي الأمر أو من قبل آحاد سائر المسلمين ، ويدل
عليه قوله تعالى : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام
الله ) ( 1 ) وكذا صحيحة جميل ومعتبرة السكوني المتقدمتين في المسألة ( 20 ) .
وهل يعتبر أن يكون الأمان بعد المطالبة فلا يصح ابتداء ؟ فيه وجها ، لا يبعد
دعوى عدم اعتبار المطالبة في نفوذه ، والآية الكريمة وإن كان لها ظهور في اعتبار
المطالبة في نفوذ بقطع النظر عما في ذيلها وهو قوله تعالى : ( حتى يسمع كلام الله )
إلا أنه مع ملاحظته لا ظهور لها في ذلك ، حيث إن الذيل قرينة على أن الغرض من
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 6 .