هو بعنوان أنه مسلم ، ومن هنا لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة أيضا .
( مسألة 31 ) لا يعتبر في صحة عقد الأمان صيغة خاصة ، بل يتحقق بكل ما
دل عليه من لفظ أو غيره .
( مسألة 32 ) وقت الأمان إنما هو قبل الاستيلاء على الكفار المحاربين
وأسرهم ، وأما بعد الأسر فلا موضوع له .
( مسألة 33 ) إذا كان أحد من المسلمين أقر بالأمان لمشرك ، فإن كان الاقرار
في وقت يكون أمانه في ذلك الوقت نافذا صح ، لأن إقراره به في الوقت المزبور أمان
له وإن لم يصدر أمان منه قبل ذلك ، وعليه فلا حاجة فيه إلى التمسك بقاعدة من ملك
شيئا ملك الاقرار به .
( مسألة 34 ) : لو ادعى الحربي الأمان من غير من جاء به لم تسمع ، وإن أقر
ذلك الغير بالأمان له ، على أساس أن الاقرار بالأمان إنما يسمع إذا كان في وقت كان
الأمان منه في ذلك الوقت نافذا كما إذا كان قبل الاستيلاء والأسر ، وإما إذا كان في
وقت لا يكون الأمان منه في ذلك الوقت نافذا فلا يكون مسموعا كما إذا كان بعد
الأسر والاستيلاء عليه ، وفي المقام بما أن إقرار ذلك الغير بالأمان له بعد الأسر فلا
يكون مسموعا .
نعم ، لو ادعى الحربي على من جاء به أنه عالم بالحال فحينئذ إن اعترف
الجائي بذلك ثبت الأمان له وإن أنكره قبل قوله ، ولا يبعد توجه اليمين عليه على
أساس أن إنكاره يوجب تضييع حقه .
وأما إذا ادعى الحربي الأمان على من جاء به فإن أقر بذلك فهو مسموع ،
حيث أن تحت يده واستيلائه ، ويترتب على إقراره به وجوب حفظه عليه ، وإن أنكر
ذلك قدم قوله مع اليمين على الأظهر كما عرفت .
( مسألة 35 ) لو ادعى الحربي على الذي جاء به الأمان له ، ولكن حال مانع
من الموانع كالموت أو الاغماء أو نحو ذلك بين دعوى الحربي ذلك وبين جواب المسلم ،
لم تسمع ما لم تثبت دعواه بالبينة أو نحوها ، وحينئذ يكون حكمه حكم الأسير ، وقال