نعم ، تجوز الخدعة في الحرب ليتمكنوا بها من الغلبة عليهم ، وتدل عليه معتبرة
إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول : سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم الخندق : ( الحرب خدعة ) ويقول : تكلموا
بما أردتم " ( 1 ) .
( مسألة 21 ) : لا يجوز الغلول من الكفار بعد الأمان ، فإنه خيانة ، وقد ورد في
صحيحة جميل المتقدمة آنفا ، وفي معتبرة مسعدة بن صدقة نهى النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) عن الغلول ( 2 ) وكذا لا تجوز السرقة من الغنيمة على أساس أنها ملك عام
لجميع المقاتلين .
( مسألة 22 ) لا يجوز التمثيل بالمقتولين من الكفار ، لورود النهي عنه في صحيحة
جميل ومعتبرة مسعدة المتقدمتين آنفا ، وكذا لا يجوز إلقاء السم في بلاد المشركين لنهي
النبي ( صلى الله عليه وآله ) في معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن
يلقى السم في بلاد المشركين " ( 3 ) .
نعم ، إذا كانت هناك مصلحة عامة تستدعي ذلك كما إذا توقف الجهاد أو الفتح
عليه جاز ، وأما إلقاؤه في جبهة القتال فقط من جهة قتل المحاربين من الكفار فلا
بأس به .
الفصل الثالث
في أحكام الأسارى
( مسألة 23 ) إذا كان المسلمون قد أسروا من الكفار المحاربين في أثناء
الحرب ، فإن كانوا إناثا لم يجز قتلهن كما مر . نعم يملكوهن بالسبي والاستيلاء عليهن ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 باب 53 من جهاد العدو ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 11 باب 15 من جهاد العدو ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل ج 11 باب 16 من جهاد العدو ، الحديث 1 .