المصير ) . ( 1 )
( مسألة 16 ) : يجوز قتال الكفار المحاربين بكل وسيلة ممكنة من الوسائل
والأدوات الحربية في كل عصر حسب متطلبات ذلك العصر ، ولا يختص الجهاد معهم
بالأدوات القتالية المخصوصة .
( مسألة 17 ) : قد استثني من الكفار الشيخ الفاني والمرأة والصبيان ، فإنه لا
يجوز قتلهم ، وكذا الأسارى من المسلمين الذين أسروا بيد الكفار ، نعم لو تترس
الأعداء بهم جاز قتلهم إذا كانت المقاتلة معهم أو الغلبة عليهم متوقفة عليه .
وهل تجب الدية على قتل المسلم من هؤلاء الأسارى وكذا الكفارة ؟ الظاهر
عدم الوجوب ، أما الدية فمضافا إلى عدم الخلاف فيه تدل عليه معتبرة السكوني عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من اقتص منه فهو قتيل القرآن " ( 2 ) وذلك فإن
المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع هو أن كلما كان القتل بأمر إلهي فلا
شئ فيه من الاقتصاص والدية ، والقتيل بالقصاص من صغريات تلك الكبرى ،
وتؤيد ذلك رواية حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد الله عن مدينة من مدائن
الحرب ، هل يجوز أن يرسل عليها الماء أو تحرق بالنار أو ترمى بالمنجنيق حتى يقتلوا
ومنهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجار ؟ فقال : " يفعل
ذلك بهم ، ولا يمسك عنهم لهؤلاء ، ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفارة " الحديث ( 3 ) .
وأما الكفارة فهل تجب أو لا ؟ فيه وجهان : المشهور بين الأصحاب وجوبها ، وقد
يستدل على الوجوب بقوله تعالى : ( فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير
رقبة مؤمنة ) ( 4 ) .
بدعوى أن الآية تدل على الوجوب في المقام : الأولوية ، وفيه أنه لا أولوية ،
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 15 - 16 .
( 2 ) الوسائل ج 19 باب 24 من قصاص النفس ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ج 11 باب 16 من جهاد العدو ، الحديث 2 .
( 4 ) سورة النساء الآية 92 .