إذا قصد صوم غد دون توصيفه بخصوص المشروع لم يجز ، وكذا الحكم
في سائر أنواع الصوم من النذر أو الكفارة أو القضاء فما لم يقصد المعين
لا يصح ، نعم إذا قصد ما في ذمته وكان واحدا أجزأ عنه ، ويكفي في
صحة الصوم المندوب المطلب نية صوم غد قربة إلى الله تعالى إذا لم يكن
عليه صوم واجب ، ولو كان غد من أيام البيض مثلا ، فإن قصد الطبيعة
الخاصة صح المندوب الخاص وإلا صح مندوبا مطلقا .
( مسألة 976 ) : وقت النية في الواجب المعين - ولو بالعارض - عند
طلوع الفجر الصادق بحيث يحدث الصوم حينئذ مقارنا للنية ، وفي
الواجب غير المعين يمتد وقتها إلى الزوال وإن تضيق وقته ، فإذا أصبح
ناويا للافطار وبدا له قبل الزوال أن يصوم واجبا فنوى الصوم أجزأه ، وإن
كان ذلك بعد الزوال لم يجز ، وفي المندوب يمتد وقتها إلى أن يبقى من
النهار ما يمكن فيه تجديد النية .
( مسألة 977 ) : يجتزئ في شهر رمضان كله بنية واحدة قبل
الشهر والظاهر كفاية ذلك في غيره أيضا كصوم الكفارة ونحوها .
( مسألة 978 ) : إذا لم ينو الصوم في شهر رمضان لنسيان الحكم
أو الموضوع ، أو للجهل بهما ولم يستعمل مفطرا ففي الاجتزاء بتجديد نيته
إذا تذكر أو علم قبل الزوال إشكال ، والاحتياط بتجديد النية والقضاء لا
يترك .
( مسألة 979 ) : إذا صام يوم الشك بنية شعبان ندبا أو قضاءا أو
نذرا أجزأ عن شهر رمضان إن كان ، وإذا تبين أنه من رمضان قبل
الزوال أو بعده جدد النية ، وإن صامه بنية رمضان بطل ، وأما إن صامه
بنية الأمر الواقعي المتوجه إليه - إما الوجوبي أو الندبي - فالظاهر الصحة
وإن صامه على أنه إن كان من شعبان كان ندبا ، وإن كان من رمضان
كان وجوبا فالظاهر البطلان ، وإذا أصبح فيه ناويا للافطار فتبين أنه من