( مسألة 905 ) : إذا سافر لغاية ملفقة من الطاعة والمعصية أتم
صلاته ، إلا إذا كانت المعصية تابعة غير صالحة للاستقلال في تحقق السفر
فإنه يقصر .
( مسألة 906 ) : إذا سافر للصيد - لهوا - كما يستعمله أبناء الدنيا
أتم الصلاة في ذهابه ، وقصر في إيابه إذا كان وحده مسافة ، أما إذا كان
الصيد لقوته وقوت عياله قصر ، وكذلك إذا كان للتجارة ، على الأظهر ،
ولا فرق في ذلك بين صيد البر والبحر .
( مسألة 907 ) : التابع للجائر ، إذا كان مكرها ، أو بقصد غرض
صحيح ، كدفع مظلمة عن نفسه أو غيره يقصر ، وإلا فإن كان على وجه
يعد من أتباعه وأعوانه في جوره يتم ، وإن كان سفر الجائر مباحا فالتابع
يتم والمتبوع يقصر .
( مسألة 908 ) : إذا شك في كون السفر معصية أو لا ، مع كون
الشبهة موضوعية فالأصل الإباحة فيقصر ، إلا إذا كانت الحال السابقة
هي الحرمة ، أو كان هناك أصل موضوعي يحرز به الحرمة فلا يقصر .
( مسألة 909 ) : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم
ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال وجب
الافطار إذا كان الباقي مسافة وقد شرع فيه ، ولا يفطر بمجرد العدول
من دون الشروع في قطع الباقي مما هو مسافة ، وإن كان العدول بعد
الزوال ، وكان في شهر رمضان فالأحوط - وجوبا - أن يتمه ، ثم يقضيه
ولو انعكس الأمر بأن كان سفره طاعة في الابتداء ، وعدل إلى المعصية في
الأثناء وكان العدول بعد المسافة فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال
فالأحوط - وجوبا - أن يصوم ثم يقضيه وإن كان قبلها فعليه أن يتم صومه
وإن كان بعد الزوال ثم يقضيه على الأحوط ، نعم لو كان ذلك بعد فعل
المفطر وجب عليه الاتمام والقضاء .