( مسألة 912 ) : إذا سافر من عمله السفر سفرا ليس من عمله
كما إذا سافر المكاري للزيارة أو الحج وجب عليه القصر ، ومثله ما إذا
انكسرت سيارته أو سفينته فتركها عند من يصلحها ورجع إلى أهله فإنه
يقصر في سفر الرجوع ، وكذا لو غصبت دوابه أو مرضت فتركها ورجع
إلى أهله ، نعم إذا لم يتهيأ له المكاراة في رجوعه فرجع إلى أهله بدوابه أو
بسيارته أو بسفينته خالية من دون مكاراة ، فإنه يتم في رجوعه فالتمام
يختص بالسفر الذي هو عمله ، أو متعلق بعمله .
( مسألة 913 ) : إذا اتخذ السفر عملا له في شهور معينة من السنة
أو فصل معين منها ، كالذي يكري دوابه بين مكة وجدة في شهور الحج
أو يجلب الخضر في فصل الصيف جرى عليه الحكم ، وأتم الصلاة في
سفره في المدة المذكورة ، أما في غيرها من الشهور فيقصر في سفره إذا
اتفق له السفر .
( مسألة 914 ) : الحملدارية الذين يسافرون إلى مكة في أيام الحج
في كل سنة ، ويقيمون في بلادهم بقية أيام السنة يشكل جريان حكم من
عمله السفر عليهم ، فالأحوط لزوما لهم الجمع بين القصر والتمام ، بل لا
يبعد وجوب القصر عليهم ، فيما إذا كان زمان سفرهم قليلا ، كما هو
الغالب في من يسافر جوا في عصرنا الحاضر .
( مسألة 915 ) : الظاهر أن عملية السفر تتوقف على العزم على
المزاولة له مرة بعد أخرى ، على نحو لا تكون له فترة غير معتادة لمن
يتخذ ذلك السفر عملا له ، فسفر بعض كسبة النجف إلى بغداد ، أو
غيرها لبيع الأجناس التجارية أو شرائها والرجوع إلى البلد ثم السفر ثانيا
وربما يتفق ذلك لهم في الأسبوع مرة أو في شهر مرة ، كل ذلك لا يوجب
كون السفر عملا لهم ، لأن الفترة المذكورة غير معتادة في مثل السفر من
النجف إلى كربلاء أو بغداد إذا اتخذ عملا ومهنة ، وتختلف الفترة - طولا
وقصرا - باختلاف أنحاء السفر من حيث قرب المقصد وبعده فإن الفترة