( مسألة 51 ) : لا فرق بين ماء الحمام وغيره في الأحكام ، فما في
الحياض الصغيرة - إذا كان متصلا بالمادة ، وكانت وحدها ، أو بضميمة ما
في الحياض إليها كرا - اعتصم ، وأما إذا لم يكن متصلا بالمادة ، أو لم تكن
المادة - ولو بضميمة ما في الحياض إليها كرا - لم يعتصم .
( مسألة 52 ) : الماء الموجود في الأنابيب المتعارفة في زماننا بمنزلة
المادة ، فإذا كان الماء الموضوع في إجانة ونحوها من الظروف نجسا وجرى
عليه ماء الأنبوب طهر ، بل يكون ذلك الماء أيضا معتصما ، ما دام ماء
الأنبوب جاريا عليه ، ويجري عليه حكم ماء الكر في التطهير به ، وهكذا
الحال في كل ماء نجس ، فإنه إذا اتصل بالمادة طهر ، إذا كانت المادة كرا .
الفصل الثالث
حكم الماء القليل :
الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر ومطهر من
الحدث والخبث ، والمستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر ومطهر من الخبث
والأحوط - استحبابا - عدم استعماله في رفع الحدث ، إذا تمكن من ماء
آخر وإلا جمع بين الغسل أو الوضوء به والتيمم ، والمستعمل في رفع
الخبث نجس ، عدا ما يتعقب استعماله طهارة المحل ، وعدا ماء الاستنجاء
وسيأتي حكمه .
الفصل الرابع
إذا علم - إجمالا - بنجاسة أحد الإناءين وطهارة الآخر لم يجز
رفع الخبث بأحدهما ولا رفع الحدث ، ولكن لا يحكم بنجاسة الملاقي
لأحدهما ، إلا إذا كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة ، وإذا اشتبه المطلق
بالمضاف جاز رفع الخبث بالغسل بأحدهما ، ثم الغسل بالآخر ، وكذلك