والثانية " السلام عليكم " بإضافة " ورحمة الله وبركاته " على الأحوط وإن
كان الأظهر عدم وجوبها ، فبأيهما أتى فقد خرج عن الصلاة ، وإذا بدأ
بالأولى استحبت له الثانية بخلاف العكس ، وأما قول " السلام عليك أيها
النبي ورحمة الله وبركاته " فليس من صيغ السلام ، ولا يخرج به عن
الصلاة ، بل هو مستحب .
( مسألة 661 ) : يجب الاتيان بالتسليم على النهج العربي ، كما يجب
فيه الجلوس والطمأنينة حاله ، والعاجز عنه كالعاجز عن التشهد في الحكم
المتقدم .
( مسألة 662 ) : إذا أحدث قبل التسليم بطلت الصلاة ، وكذا إذا
فعل غيره من المنافيات ، وإذا نسي التسليم حتى وقع منه المنافي فالظاهر
صحة الصلاة وإن كانت إعادتها أحوط ، وإذا نسي السجدتين حتى سلم
أعاد الصلاة ، إذا صدر منه ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا ، وإلا أتى
بالسجدتين ، والتشهد ، والتسليم ، وسجد سجدتي السهو لزيادة السلام .
( مسألة 663 ) : يستحب فيه التورك في الجلوس حاله ، ووضع
اليدين على الفخذين ، ويكره الاقعاء كما سبق في التشهد .
الفصل التاسع
في الترتيب :
يجب الترتيب بين أفعال الصلاة على نحو ما عرفت فإذا عكس
الترتيب فقدم مؤخرا ، فإن كان عمدا بطلت الصلاة ، وإن كان سهوا ، أو
عن جهل بالحكم من غير تقصير ، فإن قدم ركنا على ركن بطلت ، وإن
قدم ركنا على غيره - كما إذا ركع قبل القراءة - مضى وفات محل ما ترك