بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة ، وهو واجب غير
ركن ، فإذا تركه - عمدا - بطلت الصلاة ، وإذا تركه - سهوا - أتى به ما
لم يركع ، وإلا قضاه بعد الصلاة على الأحوط ، وكيفيته على الأحوط
" أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله ، اللهم صل على محمد وآله محمد " ويجب فيه الجلوس والطمأنينة
وأن يكون على النهج العربي مع الموالاة بين فقراته ، وكلماته ، والعاجز عن
التعلم إذا لم يجد من يلقنه ، يأتي بما أمكنه إن صدق عليه الشهادة مثل
أن يقول : " أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله " وإن
عجز فالأحوط وجوبا أن يأتي بترجمته وإذا عجز عنها أتى بسائر الأذكار
بقدره .
( مسألة 660 ) : يكره الاقعاء فيه ، بل يستحب فيه الجلوس
متوركا كما تقدم فيما بين السجدتين ، وأن يقول قبل الشروع في الذكر :
" الحمد لله " أو يقول : " بسم الله وبالله ، والحمد لله ، وخير الأسماء لله ، أو
الأسماء الحسنى ، كلها لله " ، وأن يجعل يديه على فخذيه منضمة الأصابع ،
وأن يكون نظره إلى حجره ، وأن يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله :
" وتقبل شفاعته وارفع درجته " في التشهد الأول ، وأن يقول : " سبحان
الله " سبعا بعد التشهد الأول ، ثم يقوم ، وأن يقول حال النهوض عنه :
" بحول الله وقوته أقوم وأقعد " وأن تضم المرأة فخذيها إلى نفسها ، وترفع
ركبتيها عن الأرض .
الفصل الثامن
في التسليم :
وهو واجب في كل صلاة وآخر أجزائها ، وبه يخرج عنها وتحل له
منافياتها ، وله صيغتان ، الأولى : " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين "