الواجبات من الأجزاء عن مستحباتها ، ولا غير ذلك من الصفات
والغايات بل يكفي الإرادة الاجمالية المنبعثة عن أمر الله تعالى ، المؤثرة في
وجود الفعل كسائر الأفعال الاختيارية الصادرة عن المختار ، المقابل
للساهي والغافل .
( مسألة 569 ) : يعتبر فيها الاخلاص فإذا انضم إلى أمر الله تعالى
الرياء بطلت الصلاة وكذا غيرها من العبادات الواجبة والمستحبة سواء أكان الرياء
في الابتداء أم في الأثناء ، وفي تمام الأجزاء ، أم في بعضها الواجبة ، وفي ذات الفعل
أم بعض قيوده ، مثل أن يرائي في صلاته جماعة ، أو في المسجد أو في
الصف الأول ، أو خلف الإمام الفلاني ، أو أول الوقت ، أو نحو ذلك
نعم في بطلانها بالرياء في الأجزاء المستحبة مثل القنوت ، أو زيادة التسبيح
أو نحو ذلك اشكال ، بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن
الصلاة ، مثل إزالة الخبث قبل الصلاة ، والتصدق في أثنائها ، وليس من
الرياء المبطل ما لو أتى بالعمل خالصا لله ، ولكنه كان يعجبه أن يراه
الناس كما أن الخطور القلبي لا يبطل الصلاة ، خصوصا إذا كان يتأذى
بهذا الخطور ولو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذم عن
نفسه ، أو ضرر آخر غير ذلك ، لم يكن رياءا ولا مفسدا ، والرياء المتأخر
عن العبادة لا يبطلها ، كما لو كان قاصدا الاخلاص ثم بعد اتمام العمل
بدا له أن يذكر عمله ، والعجب لا يبطل العبادة ، سواء أكان متأخرا أو
مقارنا .
( مسألة 570 ) : الضمائم الأخر غير الرياء إن كانت محرمة وموجبة
لحرمة العبادة أبطلت العبادة ، وإلا فإن كانت راجحة ، أو مباحة فالظاهر
صحة العبادة إذا كان داعي القربة صالحا للاستقلال في البعث إلى
الفعل بحيث يفعل للأمر به ولو لم تكن تلك الضميمة ، وإن لم يكن
صالحا للاستقلال ، فالظاهر البطلان .