تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
والأذكار الواجبة ، أو لا يتوضأوا وضوءا صحيحا ، أو لا يطهروا أبدانهم ولباسهم من النجاسة على الوجه الصحيح أمرهم بالمعروف على الترتيب المتقدم حتى يأتوا بها على وجهها ، وكذا الحال في بقية الواجبات ، وكذا إذا رأى منهم التهاون في المحرمات كالغيبة والنميمة ، والعدوان من بعضهم على بعض ، أو على غيرهم أو غير ذلك من المحرمات ، فإنه يجب ان ينهاهم عن المنكر حتى ينتهوا عن المعصية .

مسألة 9 - إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق

وعلم أنه غير مصر عليها لكنه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة فإنها من الواجب وتركها كبيرة موبقة ، هذا مع التفات الفاعل إليها ، اما مع الغفلة ففي وجوب أمره بها اشكال والأحوط استحبابا ذلك .

فائدة : قال بعض الأكابر قدس سره : ان من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

وأعلاها وأتقنها وأشدها خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين ان يلبس رداء المعروف واجبة ومندوبه ، وينزع رداء المنكر محرمه ومكروهة ، ويستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة ، وينزهها عن الأخلاق الذميمة ، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف ، ونزعهم المنكر ، خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة والمرهبة ، فإن لكل مقام مقالا ، ولكل داء دواء ، وطب النفوس والعقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة ، وحينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .