به كان مستحقا للثواب وإن لم يأمر به لم يكن عليه إثم ولا عقاب .
مسألة 4 - يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب والنهي عن المنكر أمور :
الأول : معرفة المعروف والمنكر ولو إجمالا
، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف والمنكر .
الثاني : احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر ، وانتهاء المنهي عن المنكر بالنهي
، فإذا لم يحتمل ذلك وعلم أن الشخص الفاعل لا يبالي بالأمر أو النهي ولا يكترث بهما لا يجب عليه شيء .
الثالث : أن يكون الفاعل مصرا على ترك المعروف وارتكاب المنكر ، ( 1 )
فإذا كانت أمارة على الإقلاع وترك الإصرار لم يجب شيء ، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرد احتمال ذلك ، فمن ترك واجبا أو فعل حراما ولم يعلم أنه مصر على ترك الواجب أو فعل الحرام ثانيا أو أنه منصرف عن ذلك أو نادم عليه لم يجب عليه شيء .
الرابع : أن يكون المعروف والمنكر منجزا في حق الفاعل
، فإذا كان معذورا في فعله المنكر أو تركه المعروف لاعتقاد أن ما فعله مباح وليس بحرام ، أو أن ما تركه ليس بواجب وكان معذورا في ذلك للاشتباه في الموضوع أو الحكم اجتهادا أو تقليدا لم يجب شيء .
هامش
( 1 ) المناط هو الاقدام على ترك المعروف أو فعل المنكر ولو للمرة الأولى .