تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وفي الجهر والإخفات يراعى حال الأجير ، فالرجل يجهر بالجهرية وان كان نائبا عن المرأة ، والمرأة لا جهر عليها وان نابت عن الرجل .

مسألة 4 - لا يجوز استئجار ذوي الأعذار كالعاجز عن القيام

، أو عن الطهارة الخبثية ، أو ذي الجبيرة ، أو المسلوس ، أو التيمم أو نحوهم من المضطرين ، إلا إذا تعذر غيرهم ، بل الأظهر عدم صحة تبرعهم عن غيرهم ، وان تجدد للأجير العجز انتظر زمان القدرة ، وان ضاق الوقت انفسخت الإجارة ( 266 ) .

مسألة 5 - إذا حصل للأجير شك أو سهو يعمل بأحكامها

بمقتضى تقليده أو اجتهاده ( 267 ) ، ولا يجب عليه إعادة الصلاة هذا مع إطلاق
هامش
( 266 ) تارة : يفرض ان مورد الإجارة هو المنفعة الخارجية للأجير ، وأخرى : يكون موردها المنفعة في ذمة الأجير . اما على الأول فإن لم يمض زمان يمكن إيقاع العمل فيه قبل تعذره كشف تعذره عن بطلان الإجارة من أول الأمر لا الانفساخ ، وان مضى زمان يمكن فيه ذلك ففيه وجهان من انفساخ الإجارة أو ضمان الأجير لقيمة العمل ولا يبعد ان الأول أقرب كما هو المشهور . وأما على الثاني ، فتارة : تؤخذ المباشرة قيدا مخصصا لما في الذمة ، وأخرى : تؤخذ شرطا في ضمن العقد ، فعلى الأول لا يبعد الانفساخ وعلى الثاني يبقى العقد على حاله ويكون للمستأجر الخيار بتعذر العمل على الأجير . ( 267 ) هذا إذا لم يكن اختلاف الأجير والطرف الآخر في تشخيص وظيفة السهو والشك مؤثرا في الصحة والبطلان ، وإلا كان حاله حال الاختلاف في سائر أحكام الصلاة وسيأتي .
منهاج الصالحين — صفحة 285 | السيد محسن الحكيم