الطبيعي عيبا وإن كان مرغوبا فلا ينقص لأجل ذلك من عوضه كما يظهر من
قول ابن أبي ليلى إن الناس ليحتالون ، الخ . وتقرير المشتري له في رده لكن الانصاف
عدم دلالة الرواية على ذلك .
أما أولا : فلأن ظاهر الحكاية أن رد المشتري لم يكن لمجرد عدم الشعر { 1 } بل
لكونها في أصل الخلقة ، كذلك الكاشف عن مرض في العضو أو في أصل المزاج كما
يدل عليه عدم اكتفائه في عذر الرد بقوله لم أجد على ركبها شعرا حتى ضم إليه
دعواه أنه لم يكن لها قط . وقول ابن أبي ليلى إن الناس ليحتالون في ذلك حتى يذهبوه
لا يدل على مخالفة المشتري في كشف ذلك عن المرض ، وإنما هي مغالطة عليه تفصيا
عن خصومته لعجزه عن حكمها والاحتيال لاذهاب شعر الركب لا يدل على أن
عدمه في أصل الخلقة شئ مرغوب فيه كما أن احتيالهم لاذهاب شعر الرأس لا يدل
على كون عدمه من أصله لقرع أو شبهه أمرا مرغوبا فيه .
شرح
وعلى المختار من صدق العيب ليس له إلا الرد لما تقدم من عدم معقولية الأرش ،
كما أنه على القول الآخر أيضا لا اشكال في ثبوت حق الرد من جهة الالتزام
الضمني بعدم النقص ، ولذا قد توهم عدم ترتب ثمرة على هذا النزاع ،
والمصنف ( رحمه الله ) دفعا لذلك ذكر ثمرتين .
إحداهما : ما إذا طرأ أحد موانع الرد بالعيب بناء على عدم منعها عن الرد بخيار
تخلف الشرط ، فإنه على المسلك المنصور يسقط حق الرد دون المسلك الآخر ، وعرفت
تماميتها
ثانيتهما : إنه إذا حصل هذا النقص قبل القبض أو في مدة الخيار فإنه على فرض كونه
عيبا يكون مضمونا على البايع - وعلى فرض عدمه لا يكون كذلك
إذ لا دليل على أن فقد الصفة المشترطة قبل القبض أو في مدة الخيار مضمون على
البايع وقد تنظر فيها المصنف ، وقد عرفت أنه في محله قال
{ 1 } أما أولا فلأن ظاهر الحكاية أن رد المشتري لم يكن لمجرد عدم الشعر
هذا إنما يصلح ايرادا على التأييد الذي ذكره بفهم ابن أبي ليلى
وأما اطلاق جواب الإمام ( عليه السلام ) فهذا أجنبي عنه