وللنظر في كلا شقي الثمرة مجال { 1 }
وربما يستدل لكون الخيار هنا خيار العيب بما في مرسلة السياري الحاكية
لقصة ابن أبي ليلى ، { 2 } حيث قدم إليه رجل خصما له فقال : إن هذا باعني هذه
الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفها شعرا وزعمت أنه لم يكن لها قط ، فقال له
ابن أبي ليلى : إن الناس ليحتالون بهذا بالحيل حتى يذهبوه فما الذي كرهت ، فقال له :
أيها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به ، قال فاصبر حتى أخرج إليك فإني أجد أذى
في بطني ، ثم دخل بيته وخرج من باب آخر فأتى محمد بن مسلم الثقفي فقال له : أي
شئ تروون عن أبي جعفر في امرأة لا تكون على ركبها شعرا أيكون هذا عيبا ، فقال
له محمد بن مسلم : أما هذا نصا فلا أعرفه ولكن حدثني أبو جعفر عن أبيه عن آبائه
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ، فقال له ابن
أبي ليلى : حسبك هذا فرجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب . فإن ظاهر اطلاق الرواية
المؤيد بفهم ابن مسلم من حيث نفي نصوصية الرواية في تلك القضية المشعر بظهورها
فيها وفهم ابن أبي ليلى من حيث قوله وعمله كون مجرد الخروج عن المجرى
شرح
{ 1 } قوله وللنظر في كلا شقي الثمرة مجال
مراده شقا الثمرة الثانية ، وهما ضمان النقص قبل القبض ، وفي مدة الخيار
وهو في محله ، فإن تلف وصف المبيع إذا كان مشمولا لقاعدة كون التلف قبل القبض
من البائع ، ( 1 ) وقاعدة كون التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ( 2 ) كان تلف الوصف
الملتزم به أيضا كذلك ولا يقاس ذلك بتلف ما التزم به البائع بما هو أجنبي عن تلف المبيع .
{ 2 } وأما خبر السياري المذكور في المتن ( 3 ) فهو ضعيف السند لا تفاق الرجاليين
على كون أحمد بن محمد السياري راوي الخبر ضعيف فاسد المذهب . وقد أجاب عنه
المصنف ( رحمة الله ) بأجوبة أخر سيمر عليك ما فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الخيار والمستدرك - باب 9 - من أبواب الخيار .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الخيار .
( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب العيوب حديث 1 .