وما أحسنه حيث لم يجعل ذلك تعريفا للعيب بل لما يوجب الرد فيدخل فيه
مثل خصاء العبد ، كما صرح به في التذكرة معللا بأن الغرض قد يتعلق بالفحولة وإن
زادت قيمته باعتبار آخر ، وقد دخل المشتري على ظن السلامة ، انتهى .
ويخرج منه مثل الثيبوبة والغلفة في المجلوب . ولعل من عمم العيب لما
لا يوجب نقص المالية كما في المسالك . وعن جماعة أراد به مجرد موجب الرد لا العيب
الذي يترتب عليه كثير من الأحكام كسقوط خياره بتصرف أو حدوث عيب أو
غير ذلك .
وعليه يبنى قول جامع المقاصد كما عن تعليق الإرشاد حيث ذكر أن اللازم
تقييد قول العلامة يوجب نقص المالية بقوله غالبا ليندرج مثل الخصاء والجب لأن
المستفاد من ذكر بعض الأمثلة أن الكلام في موجبات الرد لا خصوص العيب ،
ويدل على ذلك أنه قيد كون عدم الختان في الكبير المجلوب من بلاد الشرك ليس
عيبا بعلم المشتري بجلبه إذ ظاهره أنه مع عدم العلم عيب فلولا أنه أراد بالعيب
مطلق ما يوجب الرد لم يكن معنى لدخل علم المشتري وجهله في ذلك . { 1 } الكلام
في بعض أفراد العيب { 2 }
شرح
أن يقيد بقوله غالبا ليندرج فيه الخصاء والجب فإنهما يزيدان في المالية مع أنهما
عيبان يثبت بهما الرد قطعا وفي الأرش اشكال منشأه أن تعينه منوط بالنقصان وهو منتف
هنا انتهى .
{ 1 } قوله لم يكن معنى لدخل علم المشتري وجهله في ذلك
لعل التقييد بجهل المشتري من باب التقييد في لحوق الحكم لا في أصل الموضوعبعض أفراد العيب
{ 2 } لا يخفى أن المصنف تعرض لجملة من المسائل المتعلقة بالعبيد والإماء وحيث إن بنائنا على القاء تلكم المسائل لعدم الموضوع لها فعلا ، ومن المستبعد جدا تحقق الموضوع
لها إلى زمان سيدنا ومولينا أرواح من سواه فداه فلذلك أغمضنا عن التعرص لها ولكن
نذكره ما ذكره المصنف لئلا ينقص المكاسب