تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ثم اعلم أن المبيع إنما يبقى كليا ما لم يقبض . وأما إذا قبض { 1 } فإن قبض منفردا عما عداه كان مختصا بالمشتري ، { 2 } وإن قبض في ضمن الباقي بأن أقبضه البائع مجموع الصبرة فيكون بعضه وفاء والباقي أمانة حصلت الشركة لحصول ماله في يده وعدم توقفه على تعيين واقباض ، حتى يخرج التالف عن قابلية تملك المشتري له فعلا وينحصر حقه في الباقي فحينئذ حساب التالف على البائع دون المشتري ترجيح بلا مرجح فيحسب عليهما . { 3 }
شرح
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إنه إذا لم يبق إلا مقدار حق أحد المشتريين فحيث إن المشتري الأول سابق على الثاني في المعاملة ، فهو سابق في صرف الطبيعي إلى نفسه ، وجره إلى ملكه وجعله منطبقا على الصاع الباقي ويزاحم الآخر في صرف الوجود من الطبيعي . وفيه : إنه إذا كان هناك تزاحم في بادئ الأمر كان ما ذكر متينا - كما لو فرضنا أنه لم يكن له إلا صاع من الصبرة - وأما إذا لم يكن التزاحم إلا بقاء فمن حين حدوث التزاحم لا أولوية لأحدهما على الآخر ، إذ التقدم يكون في الحدوث ، وفي ذلك الحين لم يكن تزاحم ، وعليه فالأظهر أنه لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، فالباقي بما أن نسبته إليهما على حد سواء فيحكم بأن لكل منهما نصفا منه ، وبالنسبة إلى النصف الآخر يكون من قبيل تلف المبيع قبل القبض . { 1 } ثم المبيع إنما يبقى كليا ما لم يقبض : وأما إن قبض فلاقباضه صور أربع الأولى : أن يعين الكلي في فرد ويقبضه المشتري . الثانية : أن يقبضه المجموع بعد تعيين الكلي المبيع في الكسر المشاع . الثالثة : أن يقبضه المجموع ، بأن يكون كل واحد منها وفاء والكليات الأخر أمانة . الرابعة : أن يقبضه المجموع بعنوان الأمانة حتى يعين حصة الكلي فيما بعد . { 2 } لا اشكال ولا كلام في الصورة الأولى ، فإنه لو تلف المقبوض يحسب على المشتري . { 3 } كما لا اشكال في أنه يحسب التالف عليهما في الصورة الثانية