مسألة : لا خلاف في مرجوحية تلقي الركبان بالشروط الآتية ، { 1 } واختلفوا
في حرمته وكراهته ، فعن التقي والقاضي والحلي والعلامة في المنتهى الحرمة ، وهو
المحكي عن ظاهر الدروس وحواشي المحقق الثاني وعن الشيخ وابن زهرة ، لا يجوز .
وأول في المختلف عبارة الشيخ بالكراهة ، وهي أي الكراهة مذهب الأكثر ، بل عن
ايضاح النافع أن الشيخ ادعى الاجماع على عدم التحريم .
وعن نهاية الإحكام تلقي الركبان مكروه عند أكثر علمائنا وليس حراما
اجماعا ومستند التحريم ظواهر الأخبار . { 2 }
منها ما عن منهال القصاب ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لا تلق ، فإن رسول
الله صلى الله عليه وآله نهى عن التلقي قلت : وما حد التلقي قال عليه السلام ما دون غدوة أو روحة قلت
وكم الغدوة والروحة ، قال : أربعة فراسخ ، قال ابن أبي عمير ، وما فوق ذلك فليس بتلق
شرح
حرمة تلقي الركبان
{ 1 } قوله لا خلاف في مرجوحية تلقي الركبان بالشروط الآتية
تنقيح القول في المسألة بالبحث في مقامين
الأول : في أصل الحكم
الثاني : في الخصوصيات المعتبرة فيه
أما الأول ففيه قولان بعد الاتفاق ظاهرا على المرجوحية فعن التقي والفاضل والحلي
والعلامة وغيرهم الحرمة - وعن الأكثر الكراهة .
{ 2 } ومستند الحكم جملة من النصوص ( 1 ) الظاهرة في التحريم المذكور في المتن جملة منها
وأورد على الاستدلال بها للحرمة - بوجوه
أحدها ضعف السند - بدعوى - أن جميع تلك النصوص سبعة خمسة منها تنتهي
اسنادها إلى منهال القصاب وهو مجهول وواحد منها رواية عمر بن شمر الضعيف عن عروة
ابن عبد الله المجهول - والسابع مرسل
وفيه أن في طريقين من روايات منهال من هو من أصحاب الاجماع فإن في طريق
هامش
1 ) - الوسائل - باب 36 - من أبواب آداب التجارة .