مِن حُسنِ خُلُقٍ ، فسألَ عنها : « هل لها زَوجٌ ؟ » فقيل : لا . فخَطَبَها أبي إلى نفسِه ، فتزوَّجتْه فدَخَلَ بها و لم يسألْ عن حَسَبِها ، و كان رجلٌ مِن الأنصارِ متَّصلٌ به ، فَلَمَّا سَمِعَ بذلك شَقَّ عليه كراهةَ أن تكونَ غيرَ ذاتِ حَسَبٍ ، فيقولَ الناس في ذلك ، فلَم يَزَلْ يسألُ عنها حتّى وَقَفَ على خبرِها ، فوَجَدَها في بَيتِ قَومِها شَيبانيَّةٍ مِن بني ذي الجَدَّين ، فدَخَلَ على عليِّ بنِ الحسَينِ عليه السلام فَذَكَرَ له ذلك ، فقال له عليٌّ عليه السلام : « قد كنتُ أراكَ أحسَنَ رأياً مِنكَ اليومَ ؛ أما علِمتَ أنَّ اللَّهَ - عَزَّوَجلَّ - جاءَ بالإسلامِ فرَفَعَ به الخسيسَ ، و أتَمَّ به الناقِصَ ، فأكرَمَ به اللَّوْمَ ؟ ! فلا لومَ علَى امرِئٍ مُسلِمٍ ، وَ إِنَّما اللَّومُ لَومُ الجاهليَّةِ » . « 1 »
و وَرَدَ ببيانٍ آخرَ في الوسائل . « 2 »
10 .
و عن الباقر عليه السلام : « ما مِن مَرزِئَةٍ أشدَّ على عبدٍ مِن أن يأتِيَه ابنُ أخيه فيقولَ : زوِّجْني ، فيقولَ : لا أفعَلُ ؛ أنا أغنى مِنك ! » . « 3 »
هامش
( 1 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 198 ، ح 728 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 186 ، ح 16462 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 72 ، ح 25062 .
( 3 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 196 ، ح 716 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 305 ، ح 16788 .