العاشر
أن يُحسِن لها المقال ، و يجمل معها الكلام في كلِّ سؤال و جواب ؛
فعن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له : « فدارُوهُنَّ على كُلِّ حالٍ ، و أحسِنوا لهنَّ المَقالَ ؛ لعلَّهنَّ يُحسِنَّ الفِعالَ » . « 1 »
و من المعلوم أنَّ في ذلك أثراً بيِّناً في حفظ المودَّة المطلوبة بينهما و حسن عشرتهما و دوام الفتهما ؛ كما أنَّه قد ورد : « أنَّ قولَ الرجُلِ للمرأةِ إنِّي احبُّك ! لا يَذهَبُ مِن قلبِها أبداً » . « 2 »
و قال النبيُّ صلى الله عليه و آله : « الجَمالُ في اللسانِ » . « 3 »
مع أنَّ حسن المقال و اللِّين في الكلام على الإطلاق ممَّا نطق به الكتاب العزيز ، و ورد بالحثِّ عليه الأخبار الكثيرة .
فقال اللَّه تعالى :
« وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا » . « 4 »
1 .
و عن عليِّ بنِ الحسين عليه السلام قال : « القولُ الحَسَنُ يُثْري المالَ ، و يُنمي الرزقَ ، و يُنسي في الأجلَ ، و يُحبِّبُ إلى الأهلِ ، و يُدخِلُ الجنَّةَ » . « 5 »
2 .
و قال الباقرُ عليه السلام : « إنَّ اللَّهَ يُبغِضُ اللَّعَّانَ السبَّابَ الطَّعَّانَ على المؤمنينَ الفاحشَ المتفحِّشَ السائلَ المُلحِفَ ، و يحِبُّ الحَيِيَّ الحليمَ العفيفَ المتعفِّفَ » . « 6 »
3 .
و قال الصادقُ عليه السلام : « احفَظُوا ألسنَتَكم ، و كُفُّوها عن الفضولِ و قبيحِ القَولِ » . « 7 »
الحادي عشر
أن يأمرها بالمعروف ، و ينهاها عن المنكر ؛ و هذان الحكمان و إن كانا من الأحكام الأكيدة و الفرائض اللازمة القويمة في الإسلام في حقِّ كلِّ أحد اجتمع فيه شرائط
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 554 ، ح 4900 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 180 ، ح 25367 .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 569 ، ح 59 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 23 ، ح 24930 .
( 3 ) . تحف العقول ، ص 37 ؛ بحارالأنوار ، ج 74 ، ص 141 ، ح 24 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 83 .
( 5 ) . الخصال ، ص 317 ، ح 100 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 168 ، ح 16038 .
( 6 ) . تحف العقول ، ص 300 ؛ بحارالأنوار ، ج 75 ، ص 181 .
( 7 ) . الأمالي للطوسي ، ص 440 ، ح 987 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 400 ، ح 17 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 194 ، ح 16063 .