التكليفين ، و لا يختصَّان للمرء بالنسبة إلى زوجته ، بل الزوجة أيضاً إذا قدرت أن تأمره بالمعروف و تنهاه عن المنكر وجبا عليها ، إلَّاأنَّهما في حقِّ الزوج آكد ، و الحثّ بالنسبة إليه أكثر و أشدّ ؛ قال اللَّه تعالى :
« وَ أَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » « 1 »
1 .
و سئل الصادقُ عليه السلام عن قول اللَّه عزَّ و جلَّ
« قُوا أَنفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجَارَةُ » « 2 »
كيفَ نَقيهِنَّ ؟ قال : « تَأمروهنَّ و تَنهَونَهنَّ » . قيل له : إنَّا نَأمرهُنَّ و نَنهاهنَّ فلا يَقبَلنَ . فقال عليه السلام : « إذا أمَرتُموهنَّ و نَهَيتموهنَّ فقَدْ قَضَيتُم ما عَلَيكم » . « 3 »
2 .
و قال النبيُّ صلى الله عليه و آله : « اضرِبوا النساءَ على تعليمِ الخَيرِ » . « 4 »
3 .
و قال عليٌّ عليه السلام : « النساءُ لحمٌ على وَضَمٍ إلَّاما ذُبَّ عَنه » . « 5 »
أقول :
الوَضَم - محرَّكة - خشبة القصَّابين الَّتي يُقطع عليها اللحم ، و الكلام كناية عن ذلَّتها و انقيادها لكلِّ أحد لولا ذبُّ زوجِها أو قيِّمها عنها .
الثاني عشر
أن لا يطيعها في كلِّ ما تأمر و تنهى ، و لا ينقاد لها و لا يميل بإرادتها يميناً و شمالًا ؛ فيدور معها حيثما دارتْ ، و يسير معها حيثما صارتْ ؛
1 . فقد قال النبيُّ صلى الله عليه و آله : « اعصوهنَّ في المعروفِ ( أي ما كان راجحاً عند الناس لا ما كان واجباً لازماً ) قبل أن يأمُرْنَكم بالمنكرِ ، و تَعوَّذوا باللَّهِ مِن شِرارِهنَّ ، و كونوا مِن خيارِهنَّ على حَذَرٍ » . « 6 » 2 .
و قال صلى الله عليه و آله : « مَن أطاعَ امرأتَه أكبَّه اللَّهُ على وَجهِه في النارِ » . « 7 »
هامش
( 1 ) . الشعراء ( 26 ) : 214 .
( 2 ) . التحريم ( 66 ) : 6 .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 443 ، ح 4533 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 177 ، ح 25358 .
( 4 ) . الجعفريّات ، ص 94 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 260 ، ح 16650 .
( 5 ) . الجعفريّات ، ص 95 ؛ غرر الحكم ، ح 9363 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 353 ، ح 16629 .
( 6 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 517 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 179 ، ح 25361 .
( 7 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 517 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 181 ، ح 25368 .