الثامن : أن لا يُغار لها به غير حقٍّ
1 .
فقد رُوي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال في رسالتِه إلى الحسن عليه السلام : « إيَّاك و التَّغايُرَ في غَيرِ موضعِ الغَيرةِ ؛ فإنَّ ذلك يَدعو الصحيحةَ منهنَّ إلى السُّقمِ ؛ و لكنِ احكُم أمرَهنَّ ، فإن رأيتَ عيباً فعَجِّلِ النكيرَ على الصغيرِ و الكبير ، و إيَّاكَ أن تُعاتِبَ مِنهنَّ البريَّةَ ؛ « 1 » فيعظِّمَ الذنبَ ، و يُهوِّنَ العَتْبَ » . « 2 »
2 .
و عن عليٍّ عليه السلام : « إن رأيتَ مِن نسائِك ريبةً فعاجِلْ لهنَّ النكيرَ على الصغيرِ و الكبيرِ ، و إيَّاك أن تُكَرِّرَ العَتْبَ ؛ فإنَّ ذلك يُغري بالذَّنْبِ ، و يُهَوِّنُ العَتبَ » . « 3 »
التاسع
أن يتنظَّفَ لها و يتطهَّر ، و لا يَكونَ دَنساً قذراً يَرغَبُ عنه الناظرُ ، و يتنفَّرُ عنه المُصاحِبُ ؛
فروَى الحسنُ بنُ جَهمٍ ، قال : رأيتُ أبا الحسنِ عليه السلام اختَضَبَ ، فقلتُ : جُعلتُ فِداكَ ، اختضَبتَ ؟ فقال : « نعم ، إنَّ التهيئَةَ تَزيدُ في عِفّةِ النساءِ ، و لقد تَرَكَ النساءُ العِفَّةَ بتركِ أزواجِهِنَّ التَّهيِئَةَ » . ثم قال : « أ يَسُرُّك أن تَراها على ما تَراكَ عليه إذا كُنتَ على غيرِ تهيئةٍ ؟ » قلتُ : لا . قال : « فهو ذاكَ » . ثم قال : « مِن أخلاقِ الأنبياءِ التنظُّفُ و التطيُّبُ و حَلقُ الشَّعرِ » . « 4 »
هذا مع ورود أخبار كثيرة في الحثّ على مطلق التنظيف و التطهير و الترغيب على الاستياك و الاستحمام و غسل الرأس و التدهين و التمشيط و قصّ الشارب ، و قلم الأظفار ، و استعمال العطر ، و لبس الأثواب الحسنة ، و سائر أقسام التزيُّن و التجمُّل بما يحلُّ و يسوغ ، و قد اشتهر في الألسن أنَّ النظافة مِن الإيمان .
هامش
( 1 ) . جَمَعَ المؤلّف بين نسخة الوسائل و المستدرك فانَ في الوسائل « بأن تعاتب منهنّ البريّة » و في المستدرك « وايّاك أن تعاتب فيعظم . . . » و في الكافي « فإنْ تَعَنَّيْتَ منهنّ الرَّيبَ » بدل « و ايّاك أن تعاتب منهنّ البريّة » .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 537 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 237 ، ح 25524 .
( 3 ) . غرر الحكم ، ح 9368 و ح 4510 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 261 ، ح 16653 .
( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 567 ، ح 50 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 246 ، ح 25549 .