فَرَغَ رسولُ اللَّهِ مِن حاجةِ الأعرابيِّ التفتَ إليه و أخَذَ بمَنكبِه ، ثم قال : أ ما عَلِمتَ أنَّها الأيّامُ المعدوداتُ و المعلوماتُ ، لا يكُفُّ رجُلٌ فيهنَّ بَصَرَه ، و لا يَكُفُّ لسانَه و يدَه ، إلَّاكَتَبَ اللَّهُ له مِثلَ حَجِّ قابلٍ ؟ ! . « 1 »
12 .
و قال الصادقُ عليه السلام : « ما اغتَنَمَ أحدٌ بمِثلِ ما اغتَنَمَ بِغَضِّ البصرِ ؛ فإنَّ البَصَرَ لا يُغَضُّ عن مَحارِم اللَّهِ إلَّاو قَد سَبَقَ إلى مشاهدة العظمةِ و الجلالِ » . « 2 »
13 .
وَ سُئِل أميرُ المؤمنينَ : بماذا يُستعانُ على غَضِّ البصرِ ؟ فقال : « بالخُمودِ تحتَ سلطانِ المُطَّلِعِ على سِرِّكَ ، و العينُ جاسوسُ القلبِ و بريدُ العقل ، فغُضَّ بَصَرَك عمّا لا يَليقُ بِدينِك » . « 3 »
14 .
و قال الصادق عليه السلام : « النظرُ سهمٌ مِن سِهامِ إبليسَ مسمومٍ ، و كم مِن نَظْرةٍ أورَثَتْ حَسرةً طويلةً ، « 4 » و مَن تَرَكَها للَّه - عزَّ وجلَّ - لا لغيره أعقَبَه اللَّهُ إيماناً يَجِدُ طَعمَه » . « 5 »
15 .
و قال عليه السلام : « ما مِن أحدٍ إلَّاو هو يُصيبُ حظّاً مِن الزنا ؛ فزنَا العينينِ النظرُ ، و زِنَا الفَمِ القُبلةُ ، و زِنَا اليَدينِ اللمْسُ ؛ صَدَّقَ الفَرْجُ ذلك أم كَذَّبَ » . « 6 »
16 .
و قالَ عليه السلام : « النَّظْرةُ بَعدَ النظرةِ تَزرَعُ في القلبِ الشهوةَ ، و كَفى بها لِصاحِبِها فتنةً » . « 7 »
17 .
و قال عليه السلام : « مَن نَظَرَ إلى امرأةٍ فَرَفَعَ بصَرَه إلى السماءِ ، أو غَمَّضَ بصرَه ، لم يَرتَدَّ إلَيه بصَرُه حتَّى يزوِّجَه اللَّهُ مِنَ الحورِ العينِ » . « 8 »
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 269 ، ح 16682 نقلا عن بعض نسخ فقه الرضا .
( 2 ) . مصباح الشريعة ، ص 9 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 269 ؛ ح 16683 .
( 3 ) . مصباح الشريعة ، ص 9 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 269 ، ح 16683 .
( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 559 ، ح 12 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 190 ، ح 25395 .
( 5 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 18 ، ح 4969 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 192 ، ح 25399 .
( 6 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 559 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 326 ، ح 25735 .
( 7 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 18 ، ح 4970 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 192 ، ح 25400 .
( 8 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 473 ، ح 4656 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 193 ، ح 25403 .