( 17 ) : الزفافُ ليلًا و الإطعامُ ضحى
1 .
عن جابرٍ ، قال : لمّا زوَّجَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه و آله فاطمةَ مِن عليٍّ عليه السلام أتاه اناسٌ فقالوا :
قد زوَّجتَ عليّاً بمهرٍ خسيسٍ ! فقال صلى الله عليه و آله : « ما أنا زوَّجتُه ؛ و لكنَّ اللَّهَ زوَّجَه . . . » إلى أن قال : فلمّا كان ليلةُ الزفافِ أتى النبيُّ صلى الله عليه و آله ببغلَتِه الشهباءِ ، و ثنَّى عليها قطيفةً ، و قال لفاطمةَ : « اركَبي » . و أمَرَ سلمانَ أن يَقودَها و النبيُّ يَسوقُها ، فبينما هو في بعضِ الطريقِ إذ سمِعَ النبيُّ وجيبةً ، فإذا بجبرئيلَ في سبعينَ ألفاً ، و ميكائيلَ في سبعينَ ألفاً ، فقال النبيُّ صلى الله عليه و آله : « ما أهبَطَكم إلى الأرضِ ؟ » فقالوا : جِئنا نزُفُّ فاطمةَ إلى زَوجِها ، و كبَّر جبرئيلُ ، و كبَّرَ ميكائيلُ و كبَّرَتِ الملائكةُ ، و كبَّرَ محمَّدٌ صلى الله عليه و آله ، فوُضِعَ التكبيرُ علَى العرائسِ مِن تلك الليلةِ . « 1 »
2 .
و قال الباقر عليه السلام : « يا ميسِّرُ ، تزوَّجْ بالليلِ ؛ فإنَّ اللَّهَ جَعَلَه سَكَناً ، و لا تَطلُبْ حاجةً بالليلِ ؛ فإنَّ اللَّيلَ مُظلِمٌ » . ثم قال : « إنَّ لِلطارِقِ لَحقّاً عظيماً ، و إنّ للصاحبِ لَحقّاً عظيماً » . « 2 »
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 401 ، ح 4402 ؛ مكارم الأخلاق ، ص 208 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 92 ، ح 25116 .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 367 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 91 ، ح 25113 .