وقد أجاب عن هذا المحقق القمي رحمهم الله في بعض أجوبة مسائله بأن الإجازة في
هذه الصورة مصححة للبيع لا بمعنى لحوق الإجازة لنفس العقد ، كما في الفضولي
المعهود ، بل بمعنى تبديل رضى الغاصب وبيعه لنفسه برضى المالك ووقوع البيع
عنه { 1 } وقال نظير ذلك فيما لو باع شيئا ثم ملكه ، وقد صرح في موضع آخر بأن
حاصل الإجازة يرجع إلى أن العقد الذي قصد إلى كونه واقعا على المال المعين لنفس
البائع الغاصب والمشتري العالم قد بدلته بكونه على هذا الملك بعينه لنفسي فيكون
عقدا جديدا كما هو أحد الأقوال في الإجازة . { 2 } وفيه أن الإجازة على هذا تصير
كما اعترف معاوضة جديدة من طرف المجيز والمشتري ، لأن المفروض عدم رضاء
المشتري ثانيا بالتبديل المذكور ، لأن قصد البائع البيع لنفسه إذا فرض تأثيره في
مغايرة العقد الواقع للعقد المجاز ، فالمشتري إنما رضي بذلك الايجاب المغاير لمؤدى
الإجازة . فإذا التزم يكون مرجع الإجازة إلى تبديل عقد بعقد وبعدم الحاجة إلى
قبول المشتري ثانيا فقد قامت الإجازة من المالك مقام إيجابه وقبول المشتري وهذا
خلاف الاجماع والعقل . { 3 }
شرح
وأجابوا عنه بأجوبة :
منها : ما عن المحقق القمي قدس سره وما نقل عنه أمران .
{ 1 } أحدهما : إن مرجع الإجازة في المقام إلى تبديل رضا الغاضب بالبيع لنفسه
برضا المالك بالبيع لنفسه ، وظاهره التصرف في الايجاب برضا المالك بالبيع لنفسه ، وظاهره التصرف في الايجاب فقط .
وأورد عليه بعدم تطابقه حينئذ لقبول المشتري ، لأن قبوله إنما تعلق بايجاب البائع
لا بمضمون الإجازة .
ولكن للتأمل في ذلك من جهة عدم الدليل على اعتبار التطابق في هذه الموارد مجالا
واسعا .
{ 2 } ثانيهما : إن مرجع الإجازة في المقام إلى التصرف في طرفي العقد معا ، ومفادها :
إن العقد الذي قصد إلى كونه واقعا على المال المعين لنفس البائع الغاصب والمشتري العالم
قد بدلته بكونه على هذا الملك بعينه لنفسي ، فيكون عقدا جديدا .
{ 3 } وأورد عليه المصنف قدس سره بأن هذا مخالف للاجماع والعقل . ولم يذكر وجه مخالفته للعقل