تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وعن النزهة : لا يجوز بيع الوقف إلا أن يخاف هلاكه ، أو يؤدي المنازعة فيه بين أربابه إلى ضرر عظيم ، أو يكون فيهم حاجة عظيمة شديدة ، ويكون بيع الوقف أصلح لهم ، انتهى . وقال في الشرائع ولا يصح بيع الوقف ما لم يؤدي بقاؤه إلى خرابه ، لخلف بين أربابه ويكون البيع أعود . وقال في كتاب الوقف : ولو وقع بين الموقوف عليه خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه ، ولو لم يقع خلف ولا خشي خرابه ، بل كان البيع أنفع لهم قيل : يجوز بيعه والوجه المنع ، انتهى . ومثل عبارة الشرائع في كتابي البيع والوقف عبارة القواعد في الكتابين . وقال في التحرير لا يجوز بيع الوقف بحال ولو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ، ولم يجز بيعها ولو وقع خلف بين أرباب الوقف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه على ما رواه أصحابنا ، ثم ذكر كلام ابن إدريس وفتواه على المنع مطلقا ، وتنزيله قول بعض الأصحاب بالجواز على المنقطع ، ونفيه الخلاف على المنع في المؤبد ، ثم قال : ولو قيل بجواز البيع إذا ذهب منافعه بالكلية ، كدار انهدمت وعادت مواتا ولم يتمكن من عمارتها ويشتري بثمنه ما يكون وقفا كان وجها ، انتهى . وقال في بيع التحرير ، ولا يجوز بيع الوقف ما دام عامرا ، ولو أدى بقاؤه إلى خرابه جاز ، وكذا يباع لو خشي وقوع فتنة بين أربابه مع بقائه على الوقف انتهى . وعن بيع الإرشاد ، لا يصح بيع الوقف إلا أن يخرب أو يؤدي إلى الخلف بين أربابه على رأي ، وعنه في باب الوقف : لا يصح بيع الوقف إلا أن يقع بين الموقوف عليه خلف ويخشى به الخراب ، وقال في التذكرة في كتاب الوقف على ما حكى عنه : والوجه أن يقال يجوز بيع الوقف مع خرابه وعدم التمكن من عمارته أو خوف فتنة بين أربابه يحصل باعتبارها فساد ، انتهى . وقال في كتاب البيع ، لا يصح بيع الوقف لنقص الملك فيه إذ القصد منه التأبيد ، نعم لو كان بيعه أعود عليهم لوقوع خلف بين أربابه وخشي تلفه أو ظهور فتنة بسببه جوز أكثر علمائنا بيعه ، انتهى .
منهاج الفقاهة — صفحة 382 | السيد محمد صادق الروحاني