تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وبيع ما يملك وما لا يملك صحيح عند الكل { 1 } وبيع الغاصب لنفسه يقع للمالك مع إجازته على قول كثير { 2 } وترك ذكر الأجل في العقد المقصود به الانقطاع يجعله دائما على قول نسبه في المسالك وكشف اللثام إلى المشهور . { 3 } نعم الفرق بين العقود وما نحن فيه أن التخلف عن القصود يحتاج إلى الدليل المخرج عن أدلة صحة العقود ، وفيا نحن فيه عدم الترتب مطابق للأصل . وأما ما
شرح
{ 1 } المورد الثالث : إنه لو باع ما يملك وما لا يملك بعقد واحد فإنهم التزموا بوقوع بيع ما يملك وصحته مع أنه لم يقصد إلا بيعه مقرونا بما لا يملك . وفيه : إن مدرك صحته انحلال العقد عليهما إلى عقدين ، وعليه فأحدهما صحيح ولم يتخلف عن القصد ، وثانيهما باطل أي ما قصد لا يقع ولا يقع ما لم يقصد حتى يلزم المحذور المذكور . { 2 } المورد الرابع : بيع الغاصب لنفسه ، فإنه إذا أجازه المالك يقع للمالك مع أن الغاصب قصد وقوعه لنفسه . وفيه : إن منشأ الصحة على المشهور أن الغاصب يوقع البيع للمالك غاية الأمر يبنى على أنه المالك ، فالتخلف إنما يكون في هذا الاعتقاد المقارن لا في العقد . وتمام الكلام في محله . { 3 } المورد الخامس : إذا قصد بالصيغة في النكاح الانقطاع وترك ذكر الأجل فإنهم حكموا بوقوعه دائما ، فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . وفيه : أنهم التزموا بأن النكاح حقيقة واحدة ، والفرق بين الدوام والانقطاع هو الفرق بين المطلق والمشروط بشئ ، وعليه فحيث إن النكاح من الانشائيات فإذا ترك ذكر الأجل لا تتحقق الخصوصية الزائدة لعدم انشائها وإنما يقع المطلق لقصده وانشائه والانصاف : إن شيئا مما ذكرناه ليس ايرادا على المصنف قدس سره ، لأنه ليس بصدد بيان موارد تخلف العقد عن القصد بل في مقام بيان أن مثل هذا التخلف الذي هو تخلف صوري لا حقيقي واقع كثيرا .