تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أو شراء العبد المعتق عليه . بل هو ملك حقيقي حاصل قبل البيع من جهة كشف البيع عن الرجوع قبله في الآن المتصل بناء على الاكتفاء بمثل هذا في الرجوع { 1 } وليس كذلك فيما نحن فيه وبالجملة فما نحن فيه لا ينطبق على التمليك الضمني المذكور أولا في : أعتق عبدك عني لتوقفه على القصد ولا على الملك المذكور ثانيا في شراء من ينعتق عليه ، لتوقفه على التنافي بين دليل التسلط ودليل توقف العتق على الملك ، وعدم حكومة الثاني على الأول ، ولا على التمليك الضمني المذكور ثالثا في بيع الواهب ، وذي الخيار لعدم تحقق سبب الملك هنا سابقا بحيث يكشف البيع عنه فلم يبق إلا الحكم ببطلان الإذن في بيع ما له لغيره { 2 } سواء صرح بذلك كما لو قال بع مالي لنفسك أو اشتر بمالي لنفسك أم أدخله في عموم قوله أبحت لك كل تصرف . فإذا باع المباح له على هذا الوجه وقع البيع للمالك إما لازما بناء على أن قصد البائع البيع لنفسه غير مؤثر أو موقوفا على الإجازة بناء على أن المالك لم ينو تملك الثمن هذا
شرح
إلى الورثة فلا موجب للالتزام بالملكية { 1 } قوله بناء الاكتفاء بمثل هذا في الرجوع وليس كذلك فيما نحن فيه . محصل ما أفاده المصنف قدس سره أنه في تلك المسألة إنما يلتزم به من جهة كشف التصرف المتوقف على الملك على قصد الرجوع قبله ، وهذا يكفي في الرجوع والفسخ ، ولكنه لا ينطبق على ما نحن فيه ، إذ في صيرورة شئ ملكا لشخص يعتبر الانشاء ولا يكفي مجرد القصد { 2 } قوله فلم يبق إلا الحكم ببطلان الإذن في بيع ماله لغيره . وقد تقدم أن الأظهر صحة الإذن في ذلك لعدم توقفه على الملك ولكن يرد على ما ذكره قدس سره في تلك المسألة أمور : الأول : أن لازم ذلك أن يكون قول الواهب والبائع بالخيار : فسخت اخبارا عن الرجوع لا انشاءا له .