شرح
وفيه : إن هذا الوجه وإن اختاره المحقق النائيني قدس سره لكنه غير تام ، إذ مفهوم
الأخذ أوسع من ذلك ، ولذا ترى أنه لا يتوهم أحد اختصاص هذا المبحث بكون الأخذ
من السلطان وعماله على نحو التعدي من جهة تعبيرهم عن الموضوع بالجوائز المأخوذة
من السلطان وعماله .
الثاني : ما ذكره المحقق التقي قدس سره وهو قوله عليه السلام فلك المهنا وعليه الوزر ( 1 ) . بدعوى أن
الضمان وزر ، وظاهر الرواية اختصاص الوزر بالعامل ، فلا وزر على الأخذ .
وفيه : ما تقدم آنفا من اختصاص تلك النصوص بالصورتين الأولتين من الصور
الأربع لموثق إسحاق فراجع .
الثالث : إن مقتضى قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده عدم ضمان
الآخذ ، لأن اعطاء الجائزة من باب الهبة المجانية ، وهي ليس في صحيحها الضمان فكذا
في فاسدها ، وكذا الوديعة والعارية ونحو ذلك .
وفيه : إن الضمان المدعى إنما هو للمالك لا للمعطي ، وهو لم يهب ماله ولم يسقط
احترامه ، ومن أسقط احترامه لم يكن له ذلك .
الرابع : إن الغاصب أقوى من الآخذ لأنه مغرور من قبله ، فيستند الاتلاف إليه
دونه وكذا في صورة التلف السماوي .
وفيه : إن الأقوائية لا توجب عدم ضمان الأضعف ، وقاعدة الغرور إنما تقتضي
جواز رجوع المغرور إلى من غره لا عدم جواز رجوع المالك إليه .
الخامس : إن الشارع قد رخص في أخذ الجائزة عند الجهل بكونها مغصوبة ، فهي
أمانة شرعية في حال الجهل ، وبعد العلم يشك في الضمان فيستصحب يد الأمانة .
وفيه : إن الترخيص في حال الجهل ترخيص ظاهري لا ترخيص واقعي ، فلا
ينافي
هامش
1 ) الوسائل ، باب 51 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .