تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
وفيه : إن هذا الوجه وإن اختاره المحقق النائيني قدس سره لكنه غير تام ، إذ مفهوم الأخذ أوسع من ذلك ، ولذا ترى أنه لا يتوهم أحد اختصاص هذا المبحث بكون الأخذ من السلطان وعماله على نحو التعدي من جهة تعبيرهم عن الموضوع بالجوائز المأخوذة من السلطان وعماله . الثاني : ما ذكره المحقق التقي قدس سره وهو قوله عليه السلام فلك المهنا وعليه الوزر ( 1 ) . بدعوى أن الضمان وزر ، وظاهر الرواية اختصاص الوزر بالعامل ، فلا وزر على الأخذ . وفيه : ما تقدم آنفا من اختصاص تلك النصوص بالصورتين الأولتين من الصور الأربع لموثق إسحاق فراجع . الثالث : إن مقتضى قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده عدم ضمان الآخذ ، لأن اعطاء الجائزة من باب الهبة المجانية ، وهي ليس في صحيحها الضمان فكذا في فاسدها ، وكذا الوديعة والعارية ونحو ذلك . وفيه : إن الضمان المدعى إنما هو للمالك لا للمعطي ، وهو لم يهب ماله ولم يسقط احترامه ، ومن أسقط احترامه لم يكن له ذلك . الرابع : إن الغاصب أقوى من الآخذ لأنه مغرور من قبله ، فيستند الاتلاف إليه دونه وكذا في صورة التلف السماوي . وفيه : إن الأقوائية لا توجب عدم ضمان الأضعف ، وقاعدة الغرور إنما تقتضي جواز رجوع المغرور إلى من غره لا عدم جواز رجوع المالك إليه . الخامس : إن الشارع قد رخص في أخذ الجائزة عند الجهل بكونها مغصوبة ، فهي أمانة شرعية في حال الجهل ، وبعد العلم يشك في الضمان فيستصحب يد الأمانة . وفيه : إن الترخيص في حال الجهل ترخيص ظاهري لا ترخيص واقعي ، فلا ينافي
هامش
1 ) الوسائل ، باب 51 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .