تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
إلا أن الكلام في حكمه إذا وقع في يده فنقول علمه بحرمته . أما أن يكون قبل وقوعه في يده . وأما أن يكون بعده فإن كان قبله لم يجز له أن يأخذه بغير نية الرد { 1 } إلى صاحبه سواء أخذه اختيارا أو تقية لأن أخذه بغير هذه النية تصرف لم يعلم رضا صاحبه به . والتقية تتنادى بقصد الرد فإن أخذه بغير هذه النية كان غاصبا ترتب عليه أحكامه { 2 } . وإن أخذه بنية الرد كان محسنا وكان في يده أمانة شرعية .
شرح
{ 1 } قوله فإن كان قبله لم أن يأخذه بغير نية الرد . والكلام في هذا الأمر يقع في موردين : المورد الأول : أن يعلم بحرمة الجائزة قبل استقرارها في يده . الثاني : ما لو علم بذلك بعده . أما المورد الأول : فقد فصل المصنف قدس سره بين أن يكون الأخذ بغير نية الرد إلى صاحبه ، وما إذا كان بتلك النية واختار عدم الجواز والضمان لو أخذ بغير نية الرد ، والجواز وعدم الضمان لو تلف في ما إذا كان بنية الرد . { 2 } واستدل له : بأنه أن أخذ بغير تلك النية كان غاصبا ومتصرفا في مال الغير عدوانا وبغير رضا صاحبه ، فتترتب عليه أحكام الغاصب ، وإن أخذ بنية الرد كان محسنا ، وقد دل الدليل على أن المحسن - مضافا إلى أن فعله حسن وعدل ومحبوب - ليس عليه من سبيل ، ( 1 ) ويكون المال في يده أمانة فلا يضمن لو تلف . وفيه : إن الأخذ بنية الرد إلى المالك ، إما أن يكون مع علم الآخذ برضا صاحبه كما هو الغالب ، أو يكون مع علمه بعدم رضاه ، أو يكون مع الشك في رضا المالك ظاهر المصنف قدس سره هو الجواز في جميع الصور الثلاث . ولكن الأظهر عدم الجواز إلا في الصورة الأولى فلنا دعويان :
هامش
1 ) التوبة : 91 .
منهاج الفقاهة — صفحة 325 | السيد محمد صادق الروحاني