تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ثم إن ظاهر النص وإن كان منصرفا إلى الذكر باللسان لكن المراد به حقيقة الذكر { 1 } فهو مقابل الاغفال فكل ما يوجب التذكر للشخص من القول والفعل والإشارة وغيرها فهو ذكر له ومن ذلك المبالغة في تهجين المطلب الذي ذكره بعض المصنفين بحيث يفهم منها الازراء بحال ذلك المصنف فإن قولك إن هذا المطلب بديهي البطلان لأن فيه تعريضا بأن صاحبه لم ينتقل إلى الملازمة بين المطلب وبين ما هو بديهي البطلان ، ولعل الملازمة نظرية وقد وقع من بعض الأعلام بالنسبة إلى بعضهم ما لا بد له من الحمل والتوجيه أعوذ بالله من الغرور وإعجاب المرء بنفسه وحسده على غيره والاستيكال بالعلم .
شرح
وفيه : إن في دينه يمكن أن يكون صفة لأخيك أي الأخ الذي كانت أخوته بسبب دينه ، وقوله ما لم يفعل حينئذ يحتمل أن يراد به ما لم يفعل العيب الذي لم يكن باختياره وفعله الله فيه كالعيوب البدنية ، وعلى ذلك فهو أيضا يدل على المختار . السادس : قد يقال باعتبار كون إظهار ما ستره الله بالقول فلا تتحقق الغيبة بالإشارة والكتابة والفعل . واختار جمع من المحققين عدم اعتبار ذلك وأن الغيبة تتحقق بكل ما يوجب التذكر من القول والفعل والإشارة وغيرها . { 1 } وإلى ذلك أشار المصنف حيث قال لكن المراد به حقيقة الذكر . واستدل للأول بالنصوص المتقدمة المتضمنة لخصوص القول . وفيه : مضافا إلى أن الإشارة المفهمة للمقصود عند العرف قول تنزيلا يرتبون عليها ما يرتب على القول ، والكتابة قول ، فقد قيل إن القلم أحد اللسانين . وإلى أن المذكور في خبر الأزرق هو الذكر ، لا القول ، وهو يشمل جميع المذكورات . فإن المراد بالذكر هو الذي يوجب تذكر المخاطب وانتقاله إلى المقصود والمراد ، وإلى النبوي ( 1 ) المشهور في قصة عائشة ، أنه من البديهي عدم دخل القول بما هو قول غير الشامل للمذكورات في هذا الحكم
هامش
1 ) أخرجه الخرائطي وابن مردويه والبيهقي كما في محكي الدر المنثور ، ج 6 ، ص 94 .
منهاج الفقاهة — صفحة 25 | السيد محمد صادق الروحاني