تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
السابعة والعشرون : هجاء المؤمن حرام بالأدلة الأربعة { 1 } لأنه همز ولمز وأكل اللحم وتعيير وإذاعة سر وكل ذلك كبيرة موبقة ، فيدل عليه فحوى جميع ما تقدم في الغيبة { 2 } بل البهتان أيضا بناء على تفسير الهجاء بخلاف المدح كما عن الصحاح فيعم ما فيه من المعايب ، وما ليس فيه كما عن القاموس والنهاية والمصباح لكن مع تخصيصه فيها بالشعر . وأما تخصيصه بذكر ما فيه بالشعر كما هو ظاهر جامع المقاصد فلا يخلو عن تأمل .
شرح

حرمة هجاء المؤمن

{ 1 } قوله السابعة والعشرون : هجاء المؤمن حرام بالأدلة الأربعة . الهجاء في اللغة عد معايب الشخص ، صرح بذلك في القاموس ، وهذا في الجملة مما لا خلاف فيه ، وإنما وقع الخلاف بين القوم في موردين : الأول : في أنه هل يعتبر في صدقه أن يكون ذلك بالشعر كما عن جامع المقاصد ، أم لا كما عن غيره . الثاني : في أنه هل يختص ذلك بذكر ما فيه من المعايب ، أم يعم ذكر ما ليس فيه منها ؟ ولكن حيث لم يرد نص على حكم الهجاء من حيث هو ، والاجماع وإن انعقد على حرمته ، إلا أنه ليس إجماعا تعبديا ، فالأولى الاغماض عن بيان ذلك وصرف عنان الكلام إلى بيان الأدلة . { 2 } وقد استدل المصنف قدس سره لحرمته بالأدلة الأربعة قال : لأنه همز ولمز وأكل اللحم وتعيير وإذاعة سر ، وكل ذلك كبيرة موبقة ، فيدل عليه فحوى جميع ما تقدم في الغيبة . وظاهر كلامه هذا صدق جميع هذه العناوين في جميع موارد الهجو . وهو غير تام كما سيظهر .