وعن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قال أجر المغنية التي تزف العرائس
ليس به بأس ليست بالتي تدخل عليها الرجال فإن ظاهر الثانية وصريح الأولى أن
حرمة الغناء منوط بما يقصد منه فإن كان المقصود إقامة مجلس اللهو حرم وإلا فلا
{ 1 } وقوله في الرواية وهو قول الله إشارة إلى ما ذكره من التفصيل ويظهر
منه أن كلا الغنائين من لهو الحديث لكن يقصد بأحدهما ادخال الناس في المعاصي
والاخراج عن سبيل الحق وطريق الطاعة دون الآخر وأنت خبير بعدم مقاومة هذه
الأخبار للاطلاقات لعدم ظهور يعتد به في دلالتها فإن الرواية الأولى لعلي بن
جعفر ظاهرة في تحقق المعصية بنفس الغناء فيكون المراد بالغناء مطلق الصوت
المشتمل على الترجيع وهو قد يكون مطربا ملهيا فيحرم وقد لا ينتهي إلى ذلك الحد
فلا يعصى به .
شرح
وفيه : إنها غير مربوطة بالغناء إذ صوت الحسن غير الغناء كما تقدم .
الخامس : مرسل الفقيه : سأل رجل علي بن الحسين ( عليهما السلام ) عن شراء جارية لها
صوت فقال ( عليه السلام ) ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة يعني بقراءة القرآن والزهد
والفضائل التي ليست بغناء وأما الغناء فمحظور ( 1 ) .
وفيه : أولا : إنه ضعيف السند للارسال .
وثانيا : إنه وارد في الجارية التي لها صوت لا المغنية إذ الظاهر أن التفسير إنما هو
من الصدوق وعلى فرض كونه من الإمام ( عليه السلام ) فهو يدل على أن المذكورات على قسمين :
أحدهما : ما هو غناء والثاني : ما ليس كذلك فيدل على أن الغناء محرم .
{ 1 } السادس : صحيح أبي بصير المذكور في المتن ( 2 ) .
ونحوه خبره الآخر المذكور فيه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب ما يكتسب به حديث 1