تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
المتخالفة جوازا ومنعا في القرآن وغيره أن الجمع بين هذه الأخبار يمكن بوجهين : أحدهما : تخصيص تلك الأخبار الواردة المانعة بما عدا القرآن ، وحمل ما يدل على ذم التغني بالقرآن على قراءة يكون على سبيل اللهو كما يصنعه الفساق في غنائهم ، ويؤيده رواية عبد الله سنان المذكورة اقرأوا القرآن بألحان العرب وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر وسيجئ من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء . وثانيهما : أن يقال وحاصل ما قال : حمل الأخبار المانعة على الفرد الشائع في ذلك الزمان ، قال : والشائع في ذلك الزمان الغناء على سبيل اللهو من الجواري وغيرهن في مجالس الفجور والخمور والعمل بالملاهي والتكلم بالباطل واسماعهن الرجال ، فحمل المفرد المعرف يعني لفظ الغناء على تلك الأفراد الشائعة في ذلك الزمان غير بعيد ، ثم ذكر رواية علي بن جعفر الآتية ورواية اقرأوا القرآن المتقدمة ، وقوله : ليست بالتي يدخل عليها الرجال مؤيدا لهذا الحمل ، قال : إن فيه اشعارا بأن منشأ المنع في الغناء هو بعض الأمور المحرمة المقترنة به كالالتهاء وغيره إلى أن قال : إن في عدة من أخبار المنع عن الغناء اشعارا بكونه لهوا باطلا .
شرح
وفيه : إنه لا وجه لدعوى الانصراف بل ظاهر النصوص النهي عن الغناء نفسه ومن حيث هو . الثالث : ما عن قرب الإسناد بسند لم يبعد في الكفاية الحاقه بالصحاح عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الغناء في الفطر والأضحى والفرح قال عليه السلام : لا بأس ما لم يعص به ( 1 ) . وهو وإن كان ضعيف السند لعبد الله بن الحسن ، وعدم استبعاد صاحب الكفاية الحاقه بالصحاح ، يمكن أن يكون لأجل أنه اطلع على أمارة مفيدة للظن بوثاقته ، ولا يفيد بالنسبة إلينا ، إلا أن الخبر مروي عن كتاب علي بن جعفر ، ولكن فيه ما لم يزمر به وهو يدل
هامش
1 ) الوسائل ، باب 15 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 5 .