تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
وعن المستند : الايراد على المستدل بهذه الآيات بأن النصوص الواردة في تفسيرها بالغناء معارضة مع النصوص الأخر المفسرة إياها بتفسير آخر . وفيه : إن الروايات الواردة في تفسير القرآن كلها من قبيل تعيين المصداق ولا تدل على الانحصار ، فلا تعارض بينها . الوجه الثالث : الروايات المستفيضة الواردة في بيان حرمته وحرمة التكسب به واستماه وحرمة تعليمه وتعلمه . وما يترتب عليه من المفاسد وقد ذكر طرف منها المصنف لاحظها ( 1 ) . فتحصل أن حرمة الغناء لا ينبغي انكاره . وسيأتي الكلام على ما أفاده المحدث الكاشاني في المقام وما ورد عليه عند ذكر المصنف قدس سره له .

بيان حقيقة الغناء

أما المقام الثاني فقد اضطربت كلمات الفقهاء واللغويين في ذلك ، وكلماتهم ما بين إفراط وتفريط ، فعن بعضهم : إنه مد الصوت ، وعن الشافعي : إنه تحسين الصوت وترقيقه ، وعن النهاية : إن كل من رفع صوتا والاه فصوته عند العرب غناء ، وعن آخرين غير ذلك مما يقرب من هذه التعاريف . وحيث إن بعض مصاديق هذه التعاريف ليس من أفراد الغناء قطعا كرفع الصوت بالأذان الذي هو من المستحبات ا لشرعية وتحسينه بقراءة القرآن والمدائح والمرائي ، مضافا إلى السيرة القطعية على جواز ذلك كله ، وقد دلت النصوص على رجحان بعضها ، فيستكشف من ذلك عدم تمامية هذه التعاريف . وإليك طرف من كلمات الفقهاء واللغويين المذكورة في المتن .
هامش
1 ) راجع الوسائل ، باب 15 و 16 و 99 و 100 و 101 وغيرها من أبواب ما يكتسب به .
منهاج الفقاهة — صفحة 420 | السيد محمد صادق الروحاني