شرح
وعن المستند : الايراد على المستدل بهذه الآيات بأن النصوص الواردة في
تفسيرها بالغناء معارضة مع النصوص الأخر المفسرة إياها بتفسير آخر .
وفيه : إن الروايات الواردة في تفسير القرآن كلها من قبيل تعيين المصداق ولا تدل
على الانحصار ، فلا تعارض بينها .
الوجه الثالث : الروايات المستفيضة الواردة في بيان حرمته وحرمة التكسب به
واستماه وحرمة تعليمه وتعلمه . وما يترتب عليه من المفاسد وقد ذكر طرف منها
المصنف لاحظها ( 1 ) .
فتحصل أن حرمة الغناء لا ينبغي انكاره .
وسيأتي الكلام على ما أفاده المحدث الكاشاني في المقام وما ورد عليه عند ذكر
المصنف قدس سره له .
بيان حقيقة الغناء
أما المقام الثاني فقد اضطربت كلمات الفقهاء واللغويين في ذلك ، وكلماتهم ما بين إفراط وتفريط ، فعن بعضهم : إنه مد الصوت ، وعن الشافعي : إنه تحسين الصوت وترقيقه ، وعن النهاية : إن كل من رفع صوتا والاه فصوته عند العرب غناء ، وعن آخرين غير ذلك مما يقرب من هذه التعاريف . وحيث إن بعض مصاديق هذه التعاريف ليس من أفراد الغناء قطعا كرفع الصوت بالأذان الذي هو من المستحبات ا لشرعية وتحسينه بقراءة القرآن والمدائح والمرائي ، مضافا إلى السيرة القطعية على جواز ذلك كله ، وقد دلت النصوص على رجحان بعضها ، فيستكشف من ذلك عدم تمامية هذه التعاريف . وإليك طرف من كلمات الفقهاء واللغويين المذكورة في المتن .هامش
1 ) راجع الوسائل ، باب 15 و 16 و 99 و 100 و 101 وغيرها من أبواب ما يكتسب به .