شرح
وفيه : إن المصنف يدعي في الخيارات اختصاص النصوص بموارد خاصة وأنه لم
يدل العموم دليل ولكن يمكن أن يكون نظره في المقام إلى ما ادعاه الفقهاء في باب
الحيض في مسألة اخبار المرأة بالحيض أو الطهر من دلالة أدلة قبول قول ذي اليد على
حجية اخبار الشخص عما في نفسه إما بأنفسها أو بالأولوية وعليه فلا يرد عليه هذا
الايراد .
الثاني : ما ذكره المحقق التقي ( قدس سره ) من أنه : لو تم ذلك فإنما هو فيما إذا كان النزاع في نفس
الأمر الخفي لا في أن الأمارة التي أقامها عليه كانت كذا وكذا كما في ما نحن فيه حيث إن
النزاع في أن الأمارة التي أقامها على نيته عند المعاملة هل كانت دالة على قصد الرشوة أو
على قصد الهبة .
وفيه : إن الهبة الخارجية لا تختلف باختلاف القصد والنية كي يكون النزاع في
دلالة الأمارة بل هي على نسق واحد وعلى ذلك فلا محالة يكون النزاع في نفس ذلك
الأمر الخفي .
واستدل له أيضا : بأصالة الضمان في اليد إذا كانت الدعوى بعد التلف إذ مقتضى
عموم على اليد هو الضمان حتى يقوم دليل مخرج .
وأورد عليه تارة : بأن موضوع القاعدة اليد الواقعة على ملك الغير والقابض يدعي
أن يده على ملكه واستصحاب عدم السبب الناقل - أعني الهبة الصحيحة - لا يعين حال
اليد الخارجية وأنها يد على مال الغير كي يصح التمسك بعموم على اليد كما في تعليقة المحقق
الإيرواني .
وأخرى : بأن عموم على اليد مختص باليد العادية ومع الاغماض عنه الشبهة
مصداقية كما في ملحقات العروة .
وثالثة : بأنه ما الوجه في التقييد بما إذا كانت الدعوى بعد التلف مع أن ما يمكن أن
يستدل به على الضمان بعد التلف يدل عليه قبله أيضا .