وأظهرتما عداوتكما فيه حتى بلغتما فيه منا كما ، فخذ حذرك يا بن أبي
بكر ، وقس شبرك بفترك ، يقصر عن أن توازي أو تساوي من يزن الجبال
بحلمه ، لا يلين عن قسر قناته ، ولا يدرك ذو مقال أناته أبوك مهد مهاده ،
وبنى لملكه وساده ، فإن يك ما نحن فيه صوابا فأبوك استبد به ونحن
شركاؤه ، ولولا ما فعل أبوك من قبل ما خالفنا ابن أبي طالب ، ولسلمنا إليه ،
ولكنا رأينا أباك فعل ذلك به من قبلنا فأخذنا بمثله ، فعب أباك بما بدا لك
أودع ذلك ، والسلام على من أناب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي : ج 3 ص 20 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 3 ص 188 ،
الاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 183 ، بحار الأنوار ج 33 ص 575 ح 723 .