المناظرة السادسة
مناظرة ابن عباس مع عمر بن الخطاب
قال عبد الله بن عمر :
كنت عند أبي يوما ، وعنده نفر من الناس ، فجرى ذكر الشعر ،
فقال : من أشعر العرب ؟
فقالوا : فلان وفلان ، فطلع عبد الله بن عباس ، فسلم وجلس ، فقال
عمر : قد جاءكم الخبير ، من أشعر الناس يا عبد الله ؟
قال : زهير بن أبي سلمى .
قال : فأنشدني مما تستجيده له .
فقال : يا أمير المؤمنين ، إنه مدح قوما من غطفان ، يقال لهم بنو
سنان ، فقال :
لو كان يقعد فوق الشمس من كرم قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا
قوم أبوهم سنان حين تنسبهم طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا
إنس إذا أمنوا ، جن إذا فزعوا مرزؤون بها ليل إذ جهدوا
محسدون على ما كان من نعم لا ينزع الله منهم ماله حسدوا
فقال عمر : والله لقد أحسن ، وما أرى هذا المدح يصلح إلا لهذا البيت
من هاشم ، لقرابتهم من رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
فقال ابن عباس : وفقك الله يا أمير المؤمنين ، فلم تزل موفقا .
فقال : يا بن عباس ، أتدري ما منع الناس منكم ؟
المناظرات في الإمامة — صفحة 71
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٧١