الله لها لوفقت وأصابت قريش .
فقال عمر : على رسلك يا بن عباس ، أبت قلوبكم يا بني هاشم إلا
غشا في أمر قريش لا يزول ، وحقدا عليها لا يحول .
فقال ابن عباس : مهلا يا أمير المؤمنين ؟ لا تنسب هاشما إلى الغش ،
فإن قلوبهم من قلب رسول الله - صلى الله عليه وآله - الذي طهره الله وزكاه ،
وهم أهل البيت الذين قال الله تعالى لهم : إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( 1 ) .
وأما قولك : ( حقدا ) فكيف لا يحقد من غصب شيئه ، ويراه في يد
غيره .
فقال عمر : أما أنت يا بن عباس ، فقد بلغني عنك كلام أكره أن
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 33 .
فقد روى الجمهور أن هذه الآية الشريفة نزلت في خمسة وهم : النبي - صلى الله عليه وآله
وسلم - وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - .
راجع : صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة باب فضائل أهل بيت النبي - صلى الله عليه
وآله وسلم - ج 4 ص 1883 ح 61 ، صحيح الترمذي ج 5 ص 327 ح 3205 وح 3206 ،
المستدرك للحاكم ج 3 ص 133 وص 146 وج 2 ص 416 ، شواهد التنزيل للحسكاني ج 2
ص 18 - 141 ح 637 وح 474 ، مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 259 ج 4 ص 107 وج 6
ص 292 ، أسباب النزول للواحدي ص 239 ، المناقب للخوارزمي ص 60 - 61 ح 28 - 29 ،
تفسير القرطبي ج 14 ص 182 ، الكشاف للزمخشري ج 3 ص 537 ، الدر المنثور للسيوطي
ج 6 ص 603 ، فرائد السمطين ج 2 ص 9 ح 356 ، الصواعق المحرقة ص 143 ، فضائل
الخمسة من الصحاح الستة ج 1 ص 270 - 289 ، وغيرها الكثير من المصادر .