اثنان في حكم الله إلا وجدتم علم ذلك عندهم من كتاب الله وسنة نبيه ، فأما
إذا فعلتم ما فعلتم فذوقوا وبال أمركم ، ( وسيعلم الذي ظلموا أي منقلب
ينقلبون ) ( 1 ) ، ( 2 ) .
احتجاج المقداد :
1 - من احتجاج له لما بويع عثمان ، روى بعضهم قال : دخلت
مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فرأيت رجلا جاثيا على
ركبتيه يتلهف تلهف من كانت الدنيا له فسلبها ، وهو يقول : واعجبا
لقريش ودفعهم هذا الأمر عن أهل بيت نبيهم وفيهم أول المؤمنين . . . ( 1 ) .
2 - عن المعروف بن سويد ، قال : كنت بالمدينة أيام بويع عثمان ،
فرأيت رجلا في المسجد جالسا وهو يصفق بإحدى يديه على الأخرى ،
والناس حوله ويقول : واعجبا من قريش واستئثارهم بهذا الأمر على أهل
هذا البيت ، معدن الفضل ، ونجوم الأرض ونور البلاد ، والله إن فيهم لرجلا
ما رأيت رجلا بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أولى منه بالحق ،
ولا أقضى بالعدل ، ولا آمر بالمعروف ، ولا أنهى عن المنكر .
فسألت عنه فقيل : هذا المقداد ، فتقدمت إليه وقلت : أصلحك الله من
الرجل الذي تذكره ؟ فقال : ابن عم نبيك رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم - علي بن أبي طالب - عليه السلام - .
قال : فلبثت ما شاء الله ، ثم أني لقيت أبا ذر - رحمه الله - فحدثته ما قال
المناظرات في الإمامة — صفحة 58
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٥٨