فإن قلت : في مكة فالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يجهز جيشا
ولم يبن مسجدا ، ومن يسلم من القوم يهاجره إلى الحبشة والنبي - صلى
الله عليه وآله وسلم - وجميع بني هاشم لا تجوز عليهم الصدقة ، ثم إن
النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - غني بمال خديجة كما يروون .
وإن قلت : بالمدينة فأبو بكر هاجر ولم يملك من المال سوى
( 600 ) درهم فترك لعياله شيئا وحمل معه ما بقي ونزل على الأنصار ،
فكان هو وكل من يهاجر عالة على الأنصار ، ثم إن أبا بكر لم يكن من
التجار بل كان تارة بزازا يبيع يوم اجتماع الناس أمتعته يحملها على كتفه ،
وتارة معلم الأولاد وأخرى نجارا يصلح لمن يحتاج بابا أو مثله .
المناظرات في الإمامة — صفحة 513
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٥١٣