نبيكم وجوب الوصية ، فلزم على اعتقادكم أن يكون النبي - صلى الله عليه
وآله وسلم - أمر الناس بما لا يفعله ، فأي الاعتقادين أولى بالنجاة .
واعتقاد الشيعة أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يخرج
من الدنيا حتى نص بالخلافة على علي بن أبي طالب - عليه السلام - ولم
يترك أمته هملا فقال له يوم الدار : ( أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي
فاسمعوا له وأطيعوا أمره ( 1 ) وأنتم نقلتموه ونقله إمام القراء والطبري
والخركوشي وابن إسحاق .
وقال فيه يوم غدير خم : ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) حتى قال
له عمر : بخ بخ لك يا علي ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، نقله
إمامكم أحمد بن حنبل في مسنده ( 2 ) . قال فيه لسلمان : ( إن وصيي
ووارثي علي بن أبي طالب ) رواه إمامكم أحمد بن حنبل ( 3 ) . قال فيه ( إن
الأنبياء ليلة المعراج قالوا لي : بعثنا على الإقرار بنبوتك ، والولاية لعلي بن
أبي طالب ) ورويتموه في الثعلبي والبيان وقال فيه : ( إنه يحب الله
ورسوله ) ، ورويتموه في البخاري والمسلم ( 4 ) . وقال فيه ( لا يؤدي عني إلا أنا
أو رجل مني ) ، وعنى به علي بن أبي طالب ، ورويتموه في الجمع بين
الصحيحين ، وقال فيه : ( أنت بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي
بعدي ) ، ورويتموه في البخاري ( 5 ) . وأنزل الله فيه : ( هل أتى على
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) مسند أحمد ج 4 ص 281 .
( 3 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 615 ح 1052 .
( 4 ) صحيح مسلم ج 4 ص 1871 - 1873 ح 32 - 35 ، صحيح البخاري ج 5 ص 23 .
( 5 ) صحيح مسلم ج 5 ص 1870 ح 30 - 32 ، صحيح البخاري ج 5 ص 24 .